ما تغنّت في أيكها ساجعات * وسقى الرّوض صوب غيث الغوادى
* * * ومما كتبه للمولى المذكور ، يطلب منه « ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى « 1 » » بقوله :
مولاي يا من قد طاب محتده * ومجده قد سما على الزّهر
ومن حوى العلم والكمال مع ال * آداب طرّا من مبدأ الصّغر
أروم من فضلك العميم كما * عوّد تنيه ذخائر الطّبرى
لا زلت في نعمة وفي دعة * ممتّعا فيهما مدى العمر « 2 »
ما أمّكم قاصد لحاجته * فعاد منكم بالنّجح والظّفر
سيدي نجل العماد ، ومن بنيت قواعد مجده المؤثّل على أسّ رفيع العماد .
أسعد اللّه أو قاتك السّنيّة ، وبقيت بقاء الدهر في بلهنية « 3 » هنيّة .
قد تكلّف الفكر الفاتر بهذه الأبيات ، الحريّة بعدم الإثبات .
لولا تحقّق المودّة الأكيدة ، والمحبّة الصادقة والسّديدة .
هذا ، والسبب في ذلك ، والدّاعى إلى ما هنا لك .
أنّ حبّ آل البيت ، المبرّئين من اللّوّ واللّيت .
أمر واجب تستحسنه العقول ، وممّا أطبق عليه المعقول والمنقول .
فإن رأى المولى التّفضّل بالكتاب المسمى ب « ذخائر العقبى ، بمناقب ذوى القربى » فقد أحببت مطالعته ، واخترت مجالسته .
وأن يمنّ به على داعيه ، وشاكر مساعيه ، فله الفضل التامّ ، وما هي بالأولى ، وإلّا
هامش
( 1 ) وهو لمحب الدين أحمد بن عبد اللّه بن محمد الطبري ، المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة ، وقد طبع الكتاب في مصر سنة 1356 ه .
( 2 ) في الأصول : « ممتع فيها » .
( 3 ) بلهنية العيش : رخاؤه .