تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
سبحان من أودع فيه الهدى * وخصّه باللّطف والانسجام « 1 » فمن يضاهيه بما حازه * من شدّة البأس لقطع الخصام « 2 » أبقاه ربّ العرش في رتبة * يسمو بها قدرا لأعلى مقام مولاي عذرا إنني عاجز * عن مدح أوصافك في ذا النّظام وهاكها عذراء رعبوبة * منك قبولا تبتغى يا همام « 3 » فأحسن قراها ساترا عيبها * فالسّتر من أطيب خيم الكرام « 4 » لا زلت تزهو في برود الهنا * مؤيّدا بالنّصر طول الدّوام ممتّعا بالسّعد طول المدى * مبجّلا بين الموالى الفخام واسلم ودم بالعزّ والإرتقا * ما أضحك الروض بكاء الغمام
* * * وقوله ، مؤرّخا لعذار شريف ، ذي طبع لطيف ، يدعى بابن المناقلىّ :
رنا بلحاظ مترعات من السّحر * فأقصد قلبي سهمها وهو لا يدرى « 5 » وماس بقدّ يخجل السّمر والقنا * ويزرى بخوط البان والغصن النّضر « 6 » وأبدى حديثا كالنّسيم لطافة * فخلناه سقط الدّرّ أويانع الزّهر غزال كحيل الطّرف أغيد أهيف * ولوع بخلف الوعد والصّدّ والهجر أدار عذارا فوق خدّ مورّد * كذائب مسك في صحاف من التّبر فخالوه أقوام على الخدّ أرقما * وظنّ أناس أنه عنبر الشّحر « 7 »
هامش
( 1 ) استعمل الانسجام هنا بمعناه المحدث وهو اعتدال المزاج ، ومعناه الأول : تتابع الدمع أو القطر . ( 2 ) في ص : « من ذا يضاهيه » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) الرعبوبة : الجارية الحسنة البيضاء الناعمة . ( 4 ) الخيم : الطبيعة والسجية . ( 5 ) أقصده السهم : أصابه فقتله مكانه . ( 6 ) الخوط : الغصن الناعم . ( 7 ) في ص : « فخالوه أقواما » ، وما في ب على لغة « أكلوه البراغيث » . والشحر : صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، بين عدن وعمان ، وينسب إليه العنبر الشحرى لأنه يوجد في سواحله . معجم البلدان 3 / 263 .