أنا لا أعتاض عنه * بجميع المولويّه
* * * وقوله يمدح تاج المفاخر صدر الموالى ، حسنة الأيام والليالي ؛ المولى الهمام ، مفتى الشام ؛ محمد بن إبراهيم العمادي « 1 » ، لا زال بحراسة الملك الهادي ؛ ويهنّيه بقوله :
كوكب السّعد قد بدا في اتّقاد * وبشير المنى أتاك ينادى
قم بنا نجتلى بدور التّهانى * ساطعات من مشرق الإسعاد
حيث وجه الزمان طلق منير * وهزار السّرور باليمن شادى « 2 »
وبديع الجمال حلو التّثنّى * ذو القوام المهفهف الميّاد
جاد بالوصل بعد فرط التّجافى * ورنا بالدّنوّ بعد البعاد
بدر تمّ فاق البدور سناء * ظبي إنس كناسه في فؤادي « 3 »
خنث العطف ناحل الخصر ألمى * بمحيّاه فاق كلّ الجياد
فوّقت مقلتاه نحوى سهاما * ريشها الهدب لم ترع بسهاد
غصن بان يهتزّ في دعص ردف * أجتنى منه حرقة الأكباد « 4 »
سقم جفنى من سقم عينيه لكنّ * شفائي لماه رىّ الصّادى
بتّ أجنى من وصله ثمر الأن * س وأحيى مواسم الأعياد
كدت في حبّه أغوص بحار ال * غىّ لولا هدى سليل العمادي
الإمام الهمام ركن المعالي * اللّبيب الأريب صدر النّوادى
التّقىّ النّقىّ ذو الحلم والعل * م ونجل الكرام والأمجاد
الكريم الفهيم ذو الحسب الطّا * هر كنز العفاة والقصّاد
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته صفحة 11 .
( 2 ) الهزار : طائر حسن التغريد .
( 3 ) الكناس : بيت الظبي .
( 4 ) الدعص : كثيب الرمل المجتمع .