حىّ جمعا من أهلها في سويد ال * قلب حلّوا وخيّموا بفؤادي
صف لهم شوقى المبرّح واشرح * ما بجفنىّ من أليم سهادى
يا رعى اللّه جيرة في حماهم * قد تقضّت لنا بصدق وداد
ويح قلبي كم ذا يقاسى عليهم * من غرام ولوعة وبعاد
ثم أبلغ سلام عبد محبّ * قلق الفكر شوقه في ازدياد
للإمام الهمام مفتى دمشق الشّ * أم ذي الفضل والتقى والرشاد
« 1 » * * * وهي طويلة غاية ، فأرسل له جوابها البارع محمد الكنجىّ « 2 » :
مرحبا يا نسيم سفح الوادي * جئتني من أحبّتى بمرادى
زحت عن مهجتي بوادر سقم * أرّقتنى وأسأمت عوّادى
لو أفدّيك يا نسيم بروحى * لم أوفّيك حقّ تلك الأيادى « 3 »
أنت بشّرتنى بصحّة مولى * هو عزّى بين الورى واعتمادي
عمرك اللّه إن رجعت إليه * ووصلت الحمى وذاك النادي « 4 »
وإلى الكسوة الرّحيبة إن جئ * ت عشيّا وحمت حول الوادي « 5 »
قبّل الأرض يا نسيم وحيّى * قرّة العين منهل القصّاد « 6 »
مفرد العصر ذاك ركن المعالي * كعبة الفضل معدن الإسعاد
التّقىّ النّقىّ أفضل من في * عصرنا من جهابذ نقّاد « 7 »
يا إماما حوى فنون علوم * ودنا من مراتب الإجتهاد
هامش
( 1 ) يعنى محمد بن إبراهيم العمادي ، الذي تقدمت ترجمته برقم 1 صفحة 11 .
( 2 ) تقدمت ترجمته صفحة 55 .
( 3 ) هكذا : « لم أوفيك » لسلامة الوزن .
( 4 ) لم يرد هذا البيت في : س .
( 5 ) الكسوة : هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر . معجم البلدان 4 / 275 .
( 6 ) لم يرد هذا البيت والأبيات الأربعة التالية له في : س .
( 7 ) الجهبذ : الناقد العارف بتمييز الجيد من الردىء .