وقوله :
ومهفهف سلب العقول بقدّه ال * ميّاس لمّا أن مشى بالقرطق « 1 »
عاطيته كأس السّلافة فاغتدى * يهتزّ كالغصن الجنىّ المورق
وثنى معاطفه الدّلال إذا بدا * يختال في ذاك القباء الأزرق
رشأ رخيم الدّلّ مهضوم الحشا * غنج اللّحاظ لمدنف لم يرفق
لا تنكروا ولهى به وتولّهى * فلغيره بين الورى لم أعشق
* * * وقوله « 2 » ، وقد كتبه للخال « 3 » حين أصابه رمد :
أيا من قد حوى رتب المعالي * وأنواع الكمال بغير مين « 4 »
ومن ساوى السّما بعلوّ قدر * وحلّ بها مكان النّيّرين
شفاك اللّه ممّا تشتكيه * بطرفك يا أخا العزّ المتين « 5 »
وإنّى عن سقامك في عناء * لأنك قد رمدت وأنت عيني
* * * فأجابه الخال بقوله :
سألت عن الفضائل أين حلّت * أشارت نحو ذاتك باليدين
فقلت إذا توطّأت المعالي * على أعلى السّها والفرقدين
وإن محلّ ذاتك فوق وصفى * ودون علاك أفق النّيّرين
وما رمدى مضرّ لي يقينا * لأنّك ناظرى من غير مين
بذاتك قد نظرت فصحّ عندي * بأنك يا مرادي أنت عيني
* * *
هامش
( 1 ) القرطق : لباس شبيه بالقباء . وانظر شفاء الغليل 177 .
( 2 ) في س بعد هذا زيادة : « مضمنا المصراع الأخير » .
( 3 ) تأتى ترجمته برقم 11 .
( 4 ) المين : الكذب .
( 5 ) « المتين » هكذا ، وهو قصور من الشاعر .