القسطلّانىّ في أواخر « المواهب اللّدنيّة ، في مدح خير البريّة » صلى اللّه عليه وسلم « 1 » :
نعم لولاك ما ذكر العقيق * ولا أسرى به الطّيف الطّروق
نعم لولاك ما فخر المصلّى * ولا جابت له الفلوات نوق
نعم أسعى إليك على جفون * كأن شؤون أدمعها شقيق « 2 »
نعم ذكراك دأبى في الدّياجى * تدانى الحىّ أم بعد الطريق
إذا كانت تحنّ لك المطايا * ومن ألم الجوى لا تستفيق « 3 »
وأبدى الجذع من جزع أنينا * فماذا يفعل الصّبّ المشوق
وصلّى اللّه ما نشرت تحايا * على مثواك أو سال العقيق
* * * ولصاحب التّرجمة ، يمدح محمد أفندي العمادىّ المذكور :
قلت للفضل لم علوت الثّريّا * وتساميت فوق روس العباد
قال قد شادنى محمد فاسكت * لا عجيب فإنّ ذاك عمادى
* * * وقوله « 4 » :
يد العماد سماء ممطر ويد ال * عباد أرض تراها تطلب المطرا
فكم غروس أياد أنبتت فغدا * حسن الثّناء ثمارا تدهش النّظرا
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في المواهب اللدنية . انظر شرح الزرقاني عليها 8 / 248 ، وقد نبه الزرقاني إلى أن المصنف - أي القسطلاني - أنشدها لغيره .
( 2 ) في المواهب اللدنية : « على جفونى » .
وشؤون الدمع : العروق التي تجرى منها الدموع .
( 3 ) في ص : « إذا كان تأن » ، والمثبت في : ب ، والمواهب .
( 4 ) هكذا تكرر في النسخ وجود هذين البيتين ، وقد سبقا في صفحة 98 وعجز البيت الثاني هنا مختلف عن الرواية الأولى .