9 محمد مراد بن محمد بن يحيى السقامينىّ
ندب للرّياسة مترشّح ، وبطاهر الخلال متوشّح .
مشمول الأوصاف بالإنصاف ، حالي الأعطاف بعوارف الألطاف .
راح إلى السّبق ففات المبكّر ، وجاوز قدح المدح فحار فيه المفكّر .
مع طلعة استوفت الجمال ، وطينة عجنت بماء الكمال .
هو المطمح المأمول عند ابتهاجه * فطلعته يمن وغرّته نجح
لقد خامرت نفسي مدامة حبّه * فعقلى من سكر المدامة لا يصحو
* * * وله أدب صفحته بيضا ، وشعر تفيض محاسنه فيضا .
ذكرت منه ما استحكم الإجادة ، وكأنه في بذرقته « 1 » الرّوضة المجادة « 2 » .
فمن ذلك قوله :
قد سبانى بمقلة غزّاله * أغيد جيده كجيد الغزاله
ألعس الثّغر أحور اللّحظ ألمى * سرق الغصن قدّه واعتداله « 3 »
ذو محيّا كأنه البدر حسنا * وعذار كأنّما هو هاله
قام يخطو بقامة وبردف * قد شكا الخصر والهوى أثقاله
حينما البعض منه يظلم بعضا * كيف حال الغريب يبغى وصاله
أبصرته عيناي يختال في الرّو * ض فأنشدته وهبت جماله
لا تخف عيلة ولا تخش فقرا * يا كثير المحاسن المختاله
هامش
( 1 ) البذرقة : الخفارة ، معرب .
( 2 ) الروضة المجادة : التي جادها المطر ، أي أصابها .
( 3 ) اللعس : سواد في الشفة ، واللمى : سمرة أو سواد في باطن الشفة .