ما قيمة الآمال للقصّاد * والموت للإنسان بالمرصاد « 1 »
إذا بقي من الجدى ما قاتك * فلا تكن تأسى على ما فاتك
ربّ اجتهاد دونه الجهاد * في راحة من لا له مراد
ما ينفع التّدبير والتّقدير * ينبض قوسه ولا توتير « 2 »
قراقع ما تحتهنّ طائل * إلّا محاق العمر والغوائل « 3 »
قد ذهبت مكارم الأخلاق * إلا من الأمثال والأوراق
تغيّر الإخوان واختلّ الزّمن * فلا صديق غير صحّة البدن
لا تكتمنّ داءك الطّبيبا * ولا الصديق سرّك المحجوبا
هذا إذا كانا عسى وعلّما * وما أظنّ الدهر يسخو بهما « 4 »
كفى عن المخبر منظر أطلّ * في حمرة الخدّ غنا عن الخجل
منظر كلّ ماجد معياره * إنّ الجواد عينه فراره « 5 »
من سابق الجواد بالحمار * جنت يداه ثمر العثار
قد تسعف الأقدار بالسّعود * فتلحق المحدود بالمجدود
كم قد نصبت للأمانى مرمى * مفوّقا منّى إليه سهما
فلم يكن لي عنده نصيب * ما كلّ رامى غرض يصيب
والسّعد إن ما كان حينا أبطا * فلا تقل بأنه قد أخطا
إذ ربما قد عوّقته الأقدار * وكلّ شئ عنده مقدار « 6 »
في يدك الحزن متى تشاء * فاغنم سرورا تركه عناء
هامش
( 1 ) في ا : « كالمرصاد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « ينبض قوله » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) قرقع قرقعة : أسمع صوتا جافيا ، كصوت وقوع الحديد على الحديد ، عامية . انظر المنجد 658 .
( 4 ) في ا ، ج : « إذا كان عسى وعلما » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) انظر لقولهم « إن الجواد عينه فراره » التمثيل والمحاضرة 339 ، اللسان ( ف ر ر ) 5 / 51 .
( 6 ) في ب ، ج : « عنده بمقدار » ، والمثبت في : ا .