وليس لي عذر سوى توكّلى * على الكثير عفوه لمن عصى
لولا الذّنوب ضاع فيض جوده * ولم يبن فضلك بين الشّفعا « 1 »
وهاكها خريدة مقصورة * على معاليك ومهرها الرّضا
إن قبلت فيا لها من نعمة * وهل يخاف وارد البحر الظّما
صلّى عليك ذو الجلال كلما * صلّى عليك مخلص وسلّما
وباكرت ذاك الضّريح سحرة * حوامل المزن يحثّها الصّبا « 2 »
ما سلّ عضب الفجر من غمد الدّجى * وما سرى ركب الحجاز مدلجا
* * * وهذه أرجوزة في الأمثال :
أحسن ما سارت به الأمثال * حمد إله ماله مثال
فالحمد للّه على إسدائه * فضلا يكلّ النّطق عن إحصائه
ثم الصلاة للنبىّ المحترم * منبع أسرار العلوم والحكم
وآله وصحبه الكرام * من فهموا مزيّة الكلام
ما تليت محاسن الألفاظ * فشنّفت مسامع الحفّاظ
وهذه تحائف أهديها * من حكم لمن وعى أبديها
سمّيتها براحة الأرواح * جالبة السرور والأفراح « 3 »
قالت لها الأمثال حزت السّبقا * إذ أنت في حفظ اللبيب أبقى
إنّ اللّبيب يعرف المزايا * وكم خبايا لحن في الزّوايا
وربّ جاهل لقد تعلّما * لا يأيسنّ نائم أن يغنما
من غنم الفرصة أدرك المنى * ما فاز بالكرم سوى الذي جنى
هامش
( 1 ) في ا : « ضاع فضل جوده » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) سقط من : ا : « وباكرت » ، وهي في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « جالية السرور » ، والمثبت في : ب ، ج .