لا تعجبوا إن لم يسل منهم دم * فالخوف قد أفنى النفوس وجمّدا
* * * وقولي :
مذ قعقعت عمد للحىّ وانتجعت * كرام قطّانه لم ألق من سند
مضى الألى كنت أخشى أن يلمّ بهم * ريب الزمان فلا أخشى على أحد
فأفرخ الرّوع أن شالت نعامتهم * وأفسد الدهر منهم بيضة البلد « 1 »
* * * ومن المقطّعات ، قولي :
وشادن قيد العقول وجهه * وصدغه سلسلة الآراء
شامته حبّة قلب مذ بدت * جنت بها الأحشاء بالسّوداء
* * * وقولي :
لا بدع أن شاع في البرايا * تهتّكى في الرّشا الرّبيب
عشقى عجيب فكيف يخفى * وحسنه أعجب العجيب
* * * وقولي :
بي من إن عاينته مقلتى * ينمحى جسمي ويفنى طربا
أىّ شئ راعه حتى انثنى * هاربا منّى وولّى مغضبا
* * * وقولي معمّيا باسم أحمد :
وارحمتا لمعذّب قلق الحشا * بهمومه قد بان عنه شبابه
دم قلبه ما ساقطته جفونه * يوم النّوى لمّا نأت أحبابه
* * *
هامش
( 1 ) في الأصول : « فافرغ الروع » ، ولعل الصواب ما أثبته .
وأفرغ الروع : ذهب . وشالت نعامتهم : ذهبوا وتفرقوا .