حتى وقفت موقف العجز ، وضاقت علىّ العبارة « 1 » عن حقيقة مقامكم « 1 » « 2 » في النفس « 2 » فكدت لا أتكلّم إلّا بالرّمز .
إجلالا لحقّكم الرّفيع ، وإشفاقا من التّقصير المضيع « 3 » .
إلى أن قال : وبالجملة ففؤادى لمجدكم صحيح لا سقيم ، واعتدادى بودادكم منتج غير عقيم .
واللّه تعالى يجعل الحبّ في ذاتكم الكريمة ، ويقضى عن الأحبّة دين المحبّة فيوفّى كلّ غريم غريمه .
وصحبة هذا الكتاب قطعة أرجوزة هي قوله « 4 » :
للّه درّ العالم الجيّانى * كأنما ينظر بالعيان « 5 »
للمقّرىّ العالم المفضال * منظّرا بأحسن المثال
وعالم بأنّنى من بعده * أشير في نظامنا لقصده « 6 »
وها أنا باللّه أستعين * مضمّنا وربّنا يعين « 7 »
بالشّطر من ألفيّة ابن مالك * أيّدنا اللّه لنسج ذلك
قال محمد عبيد المالك * وسالك الأحسن من مسالك
نشير بالتّضمين للنّحرير * المقّرىّ الفاضل الشهير « 8 »
ذاك الإمام ذو العلاء والهمم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عمّ
هامش
( 1 ) تكملة من نفح الطيب .
( 2 ) في السلافة : « فيكم » .
( 3 ) في الأصول : « المطيع » ، والتصويب من نفح الطيب .
( 4 ) الأرجوزة كلها في نفح الطيب 3 / 234 - 236 ، والأبيات 9 - 22 ، 25 - 28 في خلاصة الأثر 4 / 271 ، 272 ، والأبيات 9 - 14 ، 16 - 22 ، 25 - 28 في سلافة العصر 605 ، 606 . وقد ضمن المترجم أعجاز الأبيات أشطارا من ألفية ابن مالك .
( 5 ) الجياني هو ابن مالك صاحب الألفية .
وفي الأصول : « ينظم بالعيان » ، والتصويب من نفح الطيب .
( 6 ) في الأصول : « بأنني من نقده » ، والتصويب من نفح الطيب .
( 7 ) في نفح الطيب :
« وربنا المعين » .
( 8 ) في الأصول : « نشير للتضمين للتحرير » ، والتصويب من نفح الطيب .