وأضرم النار بالذكرى على علم * من مهجتي يهتدى بالنار حيث أضا « 1 »
إن قسمت وجهك بالبدر المنير على * غصن على كثب الجرعاء ذات أضا « 2 »
للّه ظبي حشا بالسّحر مقلته * فكم جليت به أستاره حرضا « 3 »
في فيه عين وعين فيه جوهرة * من الحياة وبرق للمنى ومضا « 4 »
* * * وقوله « 5 » :
لا غرو إن كنت تجفو الإنس يا رشأ * فمن خصال الظّبا أن تنفر البشرا
يا ليتني كنت وحشيّا أنزّه في * مفتون وجهك في سقط اللّوى نظرا « 6 »
* * * وكتب إليه بعض الأدباء « 7 » :
يا أبا إسحاق قل لي موجزا * أىّ شئ مبرد حرّ النّوى
قد أبت إلّا سهادا مقلتى * وانسكاب الدّمع شوقا للّوى
فأجابه بقوله « 8 » :
زارني روض بيان سحرا * جامع بين رواء وروى « 9 »
تتهادى في الحشا نفحته * طلبت منّى دوا داء النّوى
قلت عن طبّ وما يعزى لمن * جرّب الأمر عليه بالدّوا « 10 »
عرق وصل ونبات الصّدر من * ماء ثغر أشنب كلّ سوا
فاسحقنها بمهاريس اللّوى * واشربنها بكؤوس من هوى « 11 »
فهو ترياق لأمراض النّوى * مطفئ بين الحشا جمر الجوى
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « للنار حيث أضا » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « إن قست قدك » .
( 3 ) الحرض : الذي قد أذابه العشق أو الحزن . انظر غريب القرآن للسجستاني 96 .
( 4 ) في الأصول : « فيه جوهره » ، والمثبت في الخلاصة .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 45 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « أردد في » .
( 7 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 45 ، وذكر المحبي هناك أن ذلك حدث وهو بالزاوية من أرض الدلاء .
( 8 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 45 .
( 9 ) الروى : الماء الغزيز المروى .
( 10 ) في خلاصة الأثر : « عليهم بالدوا » .
( 11 ) في خلاصة الأثر : « في مهاريس اللوى » .