378 محمد بن يوسف التّاملىّ « * »
من أعيان المغرب علما ونفاسة ، إذا ذكر سناؤه عطّر نسيم الرياض بعرفه أنفاسه .
مراميه الآخذة للقلوب مصمية « 1 » لأغراضها ، وعيون أشعاره « 2 » مادّة الفتون في صحاح الأجفان ومراضها .
أوتى نصاعة المقترح وطلاوة اللّسن ، فوقف البيان حائرا على كلامه لمّا رآه جامع القول الحسن .
* * * وقد ذكرت له ما تهفو إليه القلوب والضّلوع ، وتسابق إليه الخواطر وبواعثها التّولّه والولوع .
فمن ذلك كتاب كتبه إلى أبى العبّاس المقّرىّ « 3 » :
إلى السيّد الذي وقع على محبّته الاتّفاق ، وطلعت شموس معارفه في غاية الإشراق ، وصار له في ميدان الكمال حسن الاستباق .
إمام العصر ، بجميع أدوات الحصر .
هامش
( * ) محمد بن يوسف المراكشي التاملى المالكي .
أحد فقهاء المغاربة ، وأدبائهم الذين لهم في البلاغة قدم .
تلمذ لأبى العباس المقرى ، وله معه مراسلات .
ولم يقف المحبي على تاريخ وفاته ، ولكنه ذكر أنه من رجال القرن الحادي عشر .
خلاصة الأثر 4 / 271 - 273 ، سلافة العصر 604 - 606 .
وفي ب مكان « التاملى » ، « الناصلى » ، وفي الخلاصة : « التاولى » ، وفي السلافة : « الناملى » ، والمثبت في : ا ، ج ، ونفح الطيب 3 / 229 ، 234 . ولعله نسبة إلى تين ملل ، وهي جبال بالمغرب ، بها قرى ومزارع ، يسكنها البرابر . معجم البلدان 1 / 911 .
( 1 ) رماه فأصماه : إذا أصابه وهو يراه .
( 2 ) في ج : « أشعارها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) تقدم التعريف بأبى العباس المقرى ، والكتاب في موسوعته نفح الطيب 3 / 229 - 231 .
وبعض فقرات منه في سلافة العصر 605 . وهنا اختيارات منه .