والزم جنابه وإيّاك الملل * إن يستطل وصل وإن لم يستطل
واقصد جنابه ترى مآثره * واللّه يقضى بهبات وافره
وانسب له فإنه ابن معطى * ويقتضى رضا بغير سخط « 1 »
واجعله نصب العين والقلب ولا * تعدل به فهو يضاهى المثلا
قد طال ما أفاد علم مالك * أحمد ربّى اللّه خير مالك
وحاسد ومبغض له زمن * وهالك وميّت به قمن « 2 »
وليس يشفى مبغض له أعلّ * معنى وفي هراوة جعل « 3 »
يقول عبد ربّه محمّد * في نحو خير القول إنّى أحمد
وهو بدهره عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل
فادع له وسادة قد حضروا * وافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
واجبره بالدّعا عساه يغتنم * فجرّه وفتح عينه التزم « 4 »
أنشدت فيكم ذا وقال قائل * في نحو نعم ما يقول الفاضل
أدعو لكم بالسّتر في كلّ زمن * لكونه بمضمر الرّفع اقترن
مآثر لكم كثيرة سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى
قد انتهى تعريف ذا المعرّف * وذو تمام ما برفع يكتفى
لأنتم تاج الأئمّة الأول * وما بجمعه عنيت قد كمل
فاللّه يبقيكم لدينا وكفى * مصلّيا على الرسول المصطفى
تترى عليه دائما منعطفا * وآله المستكملين الشّرفا
هامش
( 1 ) يشير إلى أبى الحسين يحيى بن عبد المعطى بن عبد النور الزواوى النحوي ، صاحب « الدرة الألفية في علم العربية » التي نسج على منوالها ابن مالك في « ألفيته » ، وكانت وفاة ابن معطى في القاهرة ، سنة ثمان وعشرين وستمائة .
انظر : بغية الوعاة 2 / 344 ، الجواهر المضية 2 / 214 ، معجم الأدباء 20 / 35 ، وفيات الأعيان 5 / 243 .
( 2 ) في نفح الطيب : « وحاسد له ومبغض زمن » .
والزمن : صاحب الزمانة ، وهي العاهة .
( 3 ) في نفح الطيب : « عينا وفي مثل هرواة جعل » ، وفي الألفية ، باب الإبدال : « لا ما وفي » .
( 4 ) في الأصول : « واخبره بالدعا » ، والمثبت في نفح الطيب .