379 حسن بن مسعود اليوسىّ المرّاكشىّ « * »
شيخ حسن السّمت ، سليم الطّبع عن « 1 » العوج « 2 » والأمت « 3 » .
تلقّيت خبره من الرّواة ، فرأيت له ثناء حسنا يعطّر الأسماع والأفواه .
فهو مستغن في حدّ ذاته عن زيادة الأوصاف ، وله شعر نعته بالحسن من مراعاة الإنصاف .
* * * فمنه قوله ، لما دخل فاس فلم يلق فيها مبرّة ، ولم ير من أهلها إلّا تهلّل أسرّة .
فبقى فيها مثلول العرش ، بل أقلّ من همز ورش « 4 » :
ما أنصفت فاس ولا أعلامها * قدرى ولا عرفوا جلالة منصبى
لو أنصفوا لصبوا إلىّ كما صبا * راعى سنين إلى الغمام الصّيّب
* * * أشار إلى قول الشاعر :
وحديثها كالقطر يسمعه * راعى سنين تتابعت جدبا
فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح هيا ربّا
هامش
( * ) ورد ذكره في الاستقصا لدول المغرب الأقصى 7 / 4 ، 36 - 39 ، 44 ، 45 ، 105 ، 108 .
وكنيته فيه : « أبو علي » .
وفي الأصول : « البوسى » والتصويب عن الاستقصا .
( 1 ) في ج : « من » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ا : « الغوى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الأمت : الارتفاع والهبوط . غريب القرآن للسجستاني 19 .
( 4 ) ورش لقب عثمان بن سعيد القفطي المصري ، من كبار القراء ، وقد توفى سنة سبع وتسعين مائة .
وسبب تلقيبه بورش أنه ارتحل إلى المدينة ليقرأ على نافع ، وكان أزرق أبيض اللون قصيرا يميل إلى السمنة ، وكان على سمنه يلبس ثيابا قصارا فكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه ، فكان نافع يقول له : اقرأ يا ورشان ، وهو طائر شبه الحمامة ، ثم خفف فقيل : ورش ، ولزمه .
انظر طبقات القراء 1 / 502 ، معجم الأدباء 12 / 116 .