377 إبراهيم بن محمد السّوسىّ الإنسىّ « * »
ظرف رشاقة وظرف « 1 » وحبّة فؤاد وإنسان طرف .
فهو نور حدقة الناظر ، ونور حديقة الغصن الناضر .
روّح طبعه بروح الشّمول والشّمال ، فنبغ وله الفضل أحسن ما صوّر صورته الكمال .
* * * وله في الشّعر أفانين ، أطرب من رنّات القوانين .
فمن شعره قوله في الغزل « 2 » :
يا من رماني بسهم اللّحظ فىّ مضى * أوحشتنى وحشوت القلب جمرغضا « 3 »
كسرت قلبي بتكسير الجفون كما * نصبت حالي لأسهام الجفا غرضا
فكم نصبت لك الأشراك في حلم * لعلّ طيفك وهنا في الكرى عرضا
هامش
( * ) إبراهيم بن محمد السوسي الإنسى المالكي .
فاضل من أهل المغرب ، جامع للفنون ، والعلوم الرياضية ، وله معرفة بعلم الأوفاق والزايرجا والرمل .
اشتغل ببلاد سوس من المغرب الأقصى ، ثم تنقل في بلاد الغرب ، فرحل إلى مراكش ، وأخذ عن مفتيها محمد بن سعيد ، وغيره من علمائها ، ودخل فاس ، وأخذ بها عن جمع ، وأقام بالزاوية من أرض الدلاء مدة مديدة ، وأخذ بها عن جماعة ، منهم سيدي محمد المرابط ، ودخل مصر سنة خمس وسبعين وألف ، وأخذ بها عن جماعة ، ثم وصل مكة فأقام بها إلى أن مات سنة سبع وسبعين وألف ، ودفن بالمعلاة .
وله : « نظم رسالة المرجاني » في الوفق الخماسى الخالي الوسط ، و « شرح رسالة المرجاني » أيضا .
خلاصة الأثر 1 / 44 ، 45 .
وضبط « الإنسى » بالألف المكسورة والنون الساكنة يعضده ما يأتي في أبياته الرائية .
والسوسي : نسبة إلى السوس : بلد بالمغرب ، وقيل : كورة مدينتها طنجة . ولعله نسبة إلى السوسة أيضا من بلاد المغرب . انظر معجم البلدان 3 / 189 ، 190 .
( 1 ) ظرف الأولى بمعنى الوعاء ، والثانية الاسم من : ظرف يظرف ، من باب كرم .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 44 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « نارغضا » .