376 عمر بن علي فكرون نزيل القاهرة
مصباح فهم متّقد ، وبرهان علم لكل معاند منتقد .
ازدهت بعصره الأعصار ، وباهت به مصر جميع الأمصار .
إذا قدح زند فكره أورى بشرر يحرق الجهل ، وإن طما بحر خاطره عمّ الجبل والسّهل .
مع نزاهة التفّ بكساها ، ونباهة ألغى بها نباهة جيله وأنساها .
* * * وله أدب واسع مداه ، ريّان كالرّوض بلّله نداه .
وشعر كماء العنقود في جامه ، وقطر النّدى في حسن انسجامه .
فمنه قوله من قصيدة :
طلع الهلال وأفقه متهلّل * فمكبّر لطلوعه ومهلّل
أوفى على وجه الزمان بغرّة * فغدا الصباح بنورها يتحمّل « 1 »
وزهت غصون البان في روضاتها * وافترّ من ثغر الاقاح مقبّل
والورق غنّت في الرياض وغرّدت * لحنا بمعربه الفؤاد مبلبل
منها في المديح :
بحر التّفضّل والتكرّم والنّدى * وله كمال مجمل ومفصّل
جعل العدالة شأنه وشعاره * والسعد يمضى ما يقول ويفعل
نطق الزمان بمدحه وبحمده * وبذاك ألسنة الورى لا تغفل
هامش
( 1 ) لعل الصواب : « بنورها يتجمل » .