يا نسمة علّلت قلبي بصحّتها * إذ حدّثت عن صبا جيران جيرون « 1 »
ما للذي سلبت عقلي محاسنه * أضحى يحذّرنى من حيث يغرينى
وما لبدر سناء فاق واضحه * أضلّنى بالذي قد كان يهديني
هب أنكم قد نصحتم كيف أقبله * والبعد يقتلني والقرب يحييني
منها في المديح :
شهاب أفق سماء السّحب تحسبه * شهبا تكفّ به أيدي الشياطين
* * * ومما امتدح به المنلا « 2 » : المدعو : بحاجّ حسين البغدادىّ ، وهو رجل دو ذوق :
نبّه الوسنان تغريد الحمام * في ذرى الدّوح وقد فاح الخزام
ويد الصبح من الأفق بدت * بمياه الضوء في شكل الظّلام
وروى في الأيك أخبار الهوى * بلبل عن عندليب عن إمام
* * * فيه أن العندليب هو البلبل ، ولا معنى لرواية الشخص عن نفسه ، إلّا أن يحمل على أشخاص نوع واحد ، روى بعضها عن بعض ، كما هو واقع في أشخاص النّوع الإنسانىّ .
* * *
ولوى الظلّ على خدّ الضّحى * سالفا حام على الأصداغ سام
وانتضى في الجوّسيف البرق من * غمده المرقوم من ودق الغمام
فتساير مع نجوم الصبح في * فلك اللهو وخذ واعط المدام
لهفت فهي هواء وصفت * فهي ماء أشعلت فهي ضرام
هامش
( 1 ) جيرون : سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف ، وهي باب من أبواب دمشق . معجم البلدان 2 / 175 .
( 2 ) في ا : « بن المنلا » ، والمثبت في : ب ، ج .