قابل الساقي بها وجنته * ليرينا أنها منها تقام
* * * يقرب منه قول يزيد « 1 » :
دعوت بماء في إناء فجاءنى * غلام بها صرفا فأوسعته زجرا
فقال : هي الماء القراح وإنما * تجلّى له خدّى فأوهمك الخمرا
وأحسن منه قول ديك الجنّ « 2 » :
مشعشعة من كفّ ظبي كأنّما * تناولها من خدّه فأدارها « 3 »
* * *
عجبا فيها قرأنا عبسا * في احتساها وهي منّا في ابتسام
* * * من قول الناشئ « 4 » :
* تأتيك ضاحكة وأنت عبوس *
* * * وما أحسن ما ختم القصيدة بقوله في الدّعاء للممدوح :
وابق ما الرّوض تلت أزهاره * سورة الفتح على سمع الكمام « 5 »
* * * قوله : « ولوى الظل » . . البيت من قول ابن النّبيه « 6 » :
تبسّم ثغر الرّوض عن شنب القطر * ودبّ عذار الظّلّ في وجنة النّهر
* * *
هامش
( 1 ) تقدمت في 1 / 350 قصة قريبة من معنى هذين البيتين .
( 2 ) تقدم التعريف به في الجزء الثاني صفحة 391 .
والبيت في وفيات الأعيان 2 / 357 .
( 3 ) في وفيات الأعيان : « موردة من كف ظبي كأنما » .
( 4 ) لعله يعنى الناشئ الأصغر علي بن عبد اللّه بن وصيف أبا الحسن ، المتوفى سنة ست وستين وثلاثمائة .
وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بالكوفة .
انظر ترجمته في : معجم الأدباء 13 / 280 ، وفيات الأعيان 3 / 51 ، يتيمة الدهر 1 / 248 .
( 5 ) في هامش ب على أنه تصحيح : « على وجه الكمام » .
( 6 ) ديوانه 37 .