وحرّكت من اسم المكارم ساكنا * لأنك بالأفعال للفضل تنصب
سجيّة آباء كرام ورثتها * وفقه به للشافعيّة مذهب
ونحو به للفارسىّ ترجّل * ونطق به للمنطقىّ تأدّب « 1 »
فدم كامل العليا فسعدك مشرق * وعزمك منصور وجدّك أغلب
وشانيك مفقود وأنت مؤيّد * وبابك مقصود وأنت محبّب
* * * ومما امتدح به واسطة قلادة العلم الشريف ، المرحوم الشّهابىّ أحمد بن النّقيب « 2 » ، طاب ثراه :
قم زوّج ابن غمام بنت زرجون * واجعل شهودك من ورد ونسرين
فخاطب الطير نادى في منابره * حىّ على الرّاح ما بين الرّياحين
والرّيح جرّت على الأغصان إذ نصبت * ذيلا فأعرب عن مدّ وعن لين
والرّوض زفّ عروس الزّهر في حلل * قد أبرزت بين تدبيج وتلوين
والطّلّ يكتب في طرس الرّياض فهل * أبصرت خطّا بلا حدس وتخمين
فاستجل بكر مدام زانها حبب * كلؤلؤ من نفيس الدّرّ مكنون
مع غادة لو بدا كافور مبسمها * للشمس لا حتجبت في عنبر الجون
قد رفّ ماء الحيا في نار وجنتها * كالورد رشّ عليه ماء نسرين
تظلّمت مقلتاها وهي ظالمة * فطرفها فاتن في شكل مفتون
بي غادة قدّها كالزّهر في ترف * والبدر في شرف والغصن في لين
سنّت لحاظا رأت قتلى فريضتها * فمتّ منها بمفروض ومسنون
أرجو لقاها وأخشى صدّها أبدا * فلم أزل بين مسرور ومحزون
هامش
( 1 ) يشير إلى أبى على الحسن بن أحمد الفارسي ، العالم بالعربية ، المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني ، صفحة 533 .