ورفعة ذكراكم بشعرى توثّبت * فعفوا لقد يكسى شباب الفتى وخطا « 1 »
* * * فأجاب ، وتأخّر الجواب إلى العيد ، فضمّنه تهنئة به ، فقال :
غدا لفرات الرّيق عارضه شطّا * فباهى مقامات الحريري وإسفنطا
وأنبت في نار الخدود شقائقا * وكيف ترى في النار نبتا ولو خمطا
وراعى بلحظ الخدّ بانا وقال لا * تقولوا مراعاة النظير من الإبطا « 2 »
وسالفه مع ظلمه بجهالة * يقول صفونى بالشّعور وما أخطا « 3 »
غزال ولكن كيف ينشط طرفه * لقتلى وهو الفاتر الكاسل الأبطا
على خدّه خال به عرف الهوى * ومن نقط شكل الحرف قد تعرف الخطّا
وفي ثغره الأحلى وفي صلده أرى * مداما مصفّى كالزّلالة والحوطا « 4 »
* * * الحوط : لوح من الذّهب مكتوب تضعه المرأة على صدرها .
* * *
بروحى فتى أفنى بقتلى رهطه * ومع قولهم بالقتل أكرمهم رهطا
قضوا بتلافى في شريعة قدّه * وكيف وفي الشّهباء أقضى الورى الأحطا « 5 »
هو السيّد العرضىّ أعنى محمدا * إمام الهدى بل والنّدى العالم الأعطا
أخو العلم بالمعقول أمّا ذكاؤه * فباهى به اليونان والرّوم والقبطا
وذو الحفظ للمنقول أمّا نصوصه * ففاق بها من حصّل الفقه والحلطا
* * * الحلط : كتاب في مذهب الإمام مالك ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « بشعرى ترهبت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « من الإيطا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الظلم ، بالفتح : الريق .
( 4 ) الصلد : القوى الأملس ولا يتجه له معنى هنا .
( 5 ) في ا : « وكيف وفي الأحشاء » ، والمثبت في : ب ، ج . و « الأحطا » كذا في الأصول . ولعله من الحطء ، وهو شدة الصرع .