فلم نجد أحدا « 1 » من الرّعايا إلا وهو محرور ، وذو قرابته في الحىّ مسرور .
إنا للّه من هذه الطّامة ، التي أدهشت العامة ، وأذهبت الشامّة .
ليت شعري أبعده السّلاهب « 2 » تركب ، أم الجنائب تجنب ، أم المقربات « 3 » تقرب ، أم المنابر يتلى عليها غير اسمه ويخطب
* وا حرّ قلباه ممّن قلبه شبم « 4 » *
مضى من أقام الناس في ظلّ عدله * وآمن من خطب تدبّ عقاربه
فكم من حمى صعب أباحت سيوفه * ومن مستباح قد حمته كتائبه
أرى اليوم دست الملك أصبح خاليا * أما فيكم من مخبر أين صاحبه
فمن سائلى عن سائل الدمع لم جرى * لعل فؤادي بالوجيب يجاوبه
فكم من ندوب في قلوب نضيجة * بنار كروب أجّجتها نوادبه « 5 »
سقت قبره الغرّ الغوادى وجاده * من الغيث ساريه الملثّ وساربه « 6 »
* * * فما كان إلّا كلمحة طرف ، أو حلول حتف .
وقد وضع على الباب الشريف ، وسمع من أجنحة الملائكة حفيف ، وتليت ولكنت « 7 » أودّ أن أكون المصلّى ولا أقول التّالى في جميع ذلك التّرصيف « 8 » .
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « شخصا »
( 2 ) السلهب من الخيل : الطويل .
( 3 ) المقرب من الخيل : ما يقرب معلفه ومربطه لكرامته .
( 4 ) صدر بيت أبى الطيب الذي عجزه :
* ومن بجسمي وحالي عنده سقم *
ديوانه 322 .
( 5 ) في السلافة : « أحجبتها نوادبه »
( 6 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « الغوادى وجادها » .
والملث : المتتابع .
( 7 ) في ا : « ولكن » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة
( 8 ) في الأصول : « الرصيف » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، والسلافة .