فصل من كتاب لبعض أصحابه « 1 » :
ينهى المملوك « 2 » أنه لا يزال ذاكرا لتلك الأيام الماضية ، شاكرا لهاتيك الأعوام التي حلت « 3 » بفضل مولانا ولا أقول مرّت بمسرّات لا تزال النفس لدينها متقاضية .
كم أردنا هذا الزمان بذمّ * فشغلنا بمدح ذاك الزمان
أقفر « 4 » الصّفا من إخوان الصفا ، وخلا الحطيم من رضيع الأدب والفطيم .
وأقوت المشاعر ، من أرباب الإدراك والمشاعر .
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر « 5 »
« 6 » وكان علم مولانا « 6 » محيطا بحالي ، إذ كنت آنس بأولئك الجلّة وأرباب المعالي « 7 » .
فلم يبق من يدانيهم ، فضلا عمّن يساويهم ، « 8 » ولا من يباريهم « 8 » ، فكيف « 9 » بمن يماريهم « 10 » .
ولقد ذكرت هنا قول بعضهم :
دجا الليل حتى ما يبين طريق * وخوّف حتى ما يقرّ فريق
وجرّدت يا برق المنون مناصلا * لها في قلوب المبصرين بريق « 11 »
هامش
( 1 ) هذا الفصل في : خلاصة الأثر 3 / 421 ، سلافة العصر 107 ، 108 .
( 2 ) ساقط من الأصول ، وهو في : الخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في ب ، ج : « خلت » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر ، والسلافة .
( 4 ) في الأصول : « أقفرت » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، والسلافة .
( 5 ) البيت لمضاض بن عمرو الجرهمى يتشوق مكة ، والحجون : جبل بأعلى مكة . معجم البلدان 2 / 215 ،
( 6 ) في السلافة : « ولما كان مولانا » .
( 7 ) في السلافة 108 بعد هذا زيادة .
( 8 ) لم يرد هذا في السلافة ، وفي الأصول : « ولا بمن » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 9 ) في ب : « فضلا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة
( 10 ) في خلاصة الأثر :
« يجاريهم » ، وفي السلافة : « يباريهم » .
( 11 ) في الأصول : « يارق المنون » ، والمثبت في خلاصة الأثر ، والسلافة .