فما ترك الرئيس لقبا من الألقاب إلا وحلاه بدرّه ، وعلّه « 1 » بدرّه .
حتى كاد النهار أن ينتصف ، والمقل « 2 » تسحّ بالدموع وتكف .
ومن عدم إنصاف الدهر الخؤون ، أن لم يطف به سبعا وهو لمليك « 3 » هذا البيت « 4 » مسنون .
ثم ازدحم على رفع جنازته قاضى الشّرع والسّادة ، فذادوه عنها ورفعوه على أعناق السّلاطين والقادة .
وقلت في ذلك المقام ، وعيناي تهمل ولا همول الغمام .
يعزّ علىّ أن أراك على غير صهوة ، وأن تنادى يامرغم الأنوف ولا تجيب دعوة .
وأن تحفّ بك الصّفوة « 5 » ، ولا تدع لكرّك فيها فجوة .
فطالما ضرعت « 6 » لك السلاطين ، وخضعت لك الأساطين ، وأرعدت الفرائص ، وأوهنت القلائص .
وحميت الحمى ولم يرعه « 7 » جسّاس ، واقتنصت حتى لم تدع شادنا في كناس ، أو ليثا في افتراس .
فللّه جدث ضمّك وقد ضاقت الأرض عن علاك ، وللّه لحد علاك وقد اتّخذت أنعلك « 8 » من السّماك « 9 » .
وكيف بك تحلّ في الثّرى فبالأثير « 10 » ملعب جردك « 11 » ، والسّدرة مضمار أسلافك ، والنّبوّة لحمة بردك .
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « وعلمه » .
( 2 ) بعد هذا في خلاصة الأثر ، والسلافة زيادة : « أن » .
( 3 ) في الأصول ، والسلافة : « الملك » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 4 ) في السلافة : « لبيت » .
( 5 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « الصفوف » ، وهي رواية حسنة .
( 6 ) في ج : « ضرمت » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر ، والسلافة .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « يرعك » .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « نعلك » .
( 9 ) السماك : أحد نجمين نيرين هما الأعزل والرامح .
( 10 ) في خلاصة الأثر : « وبالأثير » .
( 11 ) في السلافة : « جودك » .