وشارف الحطيم أن يتحطم ، وأبو قبيس « 1 » أن يتقطم ، وبيت اللّه لولا التّقى لقلت ودّ أن « 2 » يتهدّم « 3 » .
وأخال أن الحجر أسف حيث لم يكن تابوتا لذلك الجثمان وتندم .
أىّ داهية دهياء أصابت قطّان ذلك الحرم ، وأي بليّة نزلت بلازمى « 4 » أذيال ذلك الملتزم .
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 5 » كلمة تقال عند المصائب ولم نجد المصيبة مثلا ، ولم تشاركنا فيها حزينة ولا ثكلى .
بأىّ لسان نناجى وقد أخرسنا هذا النازل ، بأىّ قلب نحاجى وقد بلغنا هذا الجدّ « 6 » الهازل .
بينا نحن في سرور وفرح ، إذ نحن في هموم وترح .
أشكو إلى مخدومى ضحوة يوم شمسه كاسفة ،
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
« 7 » .
أقبل نعش لابس أثواب المرحمة بعد الخلافة ، المتلقّى روحه الملائكة « 8 » مع الحور على الأرائك « 9 » تتحفه بالسّلافة « 9 » .
والأيدي ممتدّة إليه تشير بالعويل « 10 » ، والحجّاج وأرباب الفجاج يضجّون بالنّحيب الطويل .
وكادت آماقنا واللّه أن تسيل ، وأضحت جلاميد القلوب كضحاضح المسيل .
هامش
( 1 ) أبو قبيس : جبل مشرف على مكة ، من شرقيها . معجم البلدان 1 / 101 ، 102 .
( 2 ) في السلافة : « لو » .
( 3 ) بعد هذا في السلافة 112 زيادة ، انظرها .
( 4 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « بلازم » .
( 5 ) سورة البقرة 156 .
( 6 ) في السلافة : « المجد »
( 7 ) سورة النجم 57 ، 58 .
( 8 ) في السلافة : « الملائك » .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « تتحفهم السلافة » .
( 10 ) في ا : « بالعوامل » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة .