تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ثم ضمّنه بقوله :
أفدى التي جلب الخمار جبينها * تحت الخمار لقلبى المشغوف « 1 » فصبا له لمّا تحقق أنه * بدر تحجّب نصفه بنصيف
* * * وقد سئل « 2 » عنه أيضا الإمام زين العابدين الطّبرىّ « 3 » ، فأجاب بما نصّه : النّصيف الخمار ، وكل ما يغطّى به الرأس ، والوجه هو البدر في التّشبيه ، فمراد الشاعر أنها تلثّمت ببعض النصيف الذي على رأسها ، فسارت « 4 » بذلك ، ساترة لنصف وجهها الأسفل المشبه بالبدر ، فصار نصيفا ونقابا . والنقاب ما تنقب به المرأة ، كما في القاموس « 5 » ، وهو شامل لما كان مستقلّا وبعض شئ آخر ، كما يقال بمثله « 6 » أيضا في النّصيف ، فهو نصيف وإن غطّى رأس الرّأس « 7 » مع الرأس « 7 » . وهذا الذي ذكرنا هو عادة غالب النساء الحسان في قصور « 8 » العرب ؛ فإن الواحدة منهن تنتقب بفاضل خمارها ، فتفتن العقول بما ظهر من لواحظها وأسحارها . انتهى . * * *
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، والخلاصة : « جلب الغرام » ، والمثبت في : ا . وفي هامش ب : « الظاهر : شر الخمار . فليتأمل » . ( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 460 ، 461 . ( 3 ) تقدم التعريف به أثناء الترجمة رقم 270 . ( 4 ) في الخلاصة : « فصارت » . ( 5 ) القاموس 1 / 133 . ( 6 ) في الخلاصة : « مثله » . ( 7 ) زيادة من خلاصة الأثر . ( 8 ) في خلاصة الأثر : « قطر » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 93 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو