ثم ضمّنه بقوله :
أفدى التي جلب الخمار جبينها * تحت الخمار لقلبى المشغوف « 1 »
فصبا له لمّا تحقق أنه * بدر تحجّب نصفه بنصيف
* * * وقد سئل « 2 » عنه أيضا الإمام زين العابدين الطّبرىّ « 3 » ، فأجاب بما نصّه :
النّصيف الخمار ، وكل ما يغطّى به الرأس ، والوجه هو البدر في التّشبيه ، فمراد الشاعر أنها تلثّمت ببعض النصيف الذي على رأسها ، فسارت « 4 » بذلك ، ساترة لنصف وجهها الأسفل المشبه بالبدر ، فصار نصيفا ونقابا .
والنقاب ما تنقب به المرأة ، كما في القاموس « 5 » ، وهو شامل لما كان مستقلّا وبعض شئ آخر ، كما يقال بمثله « 6 » أيضا في النّصيف ، فهو نصيف وإن غطّى رأس الرّأس « 7 » مع الرأس « 7 » .
وهذا الذي ذكرنا هو عادة غالب النساء الحسان في قصور « 8 » العرب ؛ فإن الواحدة منهن تنتقب بفاضل خمارها ، فتفتن العقول بما ظهر من لواحظها وأسحارها .
انتهى .
* * *
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، والخلاصة : « جلب الغرام » ، والمثبت في : ا .
وفي هامش ب : « الظاهر : شر الخمار . فليتأمل » .
( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 460 ، 461 .
( 3 ) تقدم التعريف به أثناء الترجمة رقم 270 .
( 4 ) في الخلاصة : « فصارت » .
( 5 ) القاموس 1 / 133 .
( 6 ) في الخلاصة : « مثله » .
( 7 ) زيادة من خلاصة الأثر .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « قطر » .