وله في المفاخرة بين الإبرة والمقصّ « 1 » :
فاخرت إبرة مقصّا فقالت * لي فضل عليكم باد مسلّم
شأنك القطع يا مقصّ وشأني * وصل قطع شتّان إن كنت تفهم « 2 »
* * * وأصله قول بعضهم « 3 » :
إنّ شأن المقصّ وصال * فلهذا يضيع بين الجلوس
وترى الإبرة التي توصل ال * قطع بعزّ مغروسة في الرّءوس
* * * وله في الفوّارة « 4 » :
وفوّارة من مروة قام ماؤها * كبزبوز إبريق وليس له عروه « 5 »
بدالى لمّا أن وردت صفاؤها * ولا غرو أن يبدو الصّفاء من المروه
* * * ومن فوائده ، أنه سئل عن قول الصّفىّ الحّلىّ « 6 » :
فلئن سطت أيدي الفراق وأبعدت * بدرا تحجّب نصفه بنصيف
فلقد نعمت بوصله في منزل * قد طاب فيه مربعى ومصيفى « 7 »
فأجابه بقوله « 8 » :
لا يخفى أن النّصيف هو الخمار ، فكأن الشاعر تخيّل أن الجبين بدر تمام « 9 » كامل الاستدارة ، ستر الجمال نصفه الأعلى ، فلما تخيل ذلك قال :
* بدرا تحجّب نصفه بنصيف *
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 1 / 463 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « إن كنت تعلم » .
( 3 ) خلاصة الأثر 1 / 463
( 4 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 463 .
( 5 ) البزبوز : القصبة أو القضيب المجوف ، وهي هنا مخرج الماء من الإبريق . انظر المحكم في أصول الكلمات العامية 31 .
( 6 ) البيتان في :
ديوانه 524 ، خلاصة الأثر 1 / 460 .
( 7 ) في الديوان : « فلكم نعمت » .
( 8 ) الجواب أيضا في خلاصة الأثر 1 / 460 .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « تام » .