أفرغت في قالب الألفاظ جوهرها * سبكا بذهن ورىّ الزّند وقّاد
وصاغها في معاليكم وأخلصها * ودّ ضميرك فيه عدل أشهاد « 1 »
يحدو بها العيس حاديها إذا رزحت * من طول وخد وإرقال وإسئاد « 2 »
كأنّها الرّاح بالألباب لاعبة * إذا شدا بين سمّار بها شادى
بفضلها فضلاء العصر شاهدة * والفضل ما كان عن تسليم أضداد
فلو غدت من حبيب في مسامعه * أو الصّفىّ استحالا بعض حسّادى « 3 »
واستنزلا عن مطايا القوم رحلهما * واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي « 4 »
وحسبها في التّسامى والتقدّم في * عدّ المفاخر إذ تغدو لعدّاد « 5 »
تقريظها عندما جاءت معارضة * عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي « 6 »
* * * وكتب إلى القاضي أحمد المرشدىّ « 7 » ، معتذرا عن وصوله إليه بعد وعده له ؛ لعروض مانع منعه « 8 » :
أيّها المعشر الذين إليهم * واجبا أن يكون سعيا برأسي
لا تظنّوا تركى الوصول إليكم * لملال ودادكم أو تناسى « 9 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « ود ضميرك منه عدل أشهادى » ، وفي السمط : « ود ضميري فيه » .
( 2 ) في ب : « إذا زجرت » ، وفي الخلاصة : « إذا رزمت » ، وفي السلافة : « إذا زرجت » ، وفي السمط : « إذا زحرت » ، والمثبت في ا ، ج . وفي السمط : « وإرقال وإشهاد » .
والوخد : الإسراع ، وكذلك الإرقال ، والإسئاد : سير الليل كله .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « بغض حساد » .
وحبيب هو أبو تمام ، والصفى هو صفى الدين عبد العزيز بن سرايا الحلى .
( 4 ) في السلافة ، والسمط : « عن مطايا القول » ، وهي رواية حسنة .
( 5 ) في خ : « إذ تعدو لتعداد » ، وفي السمط : « إد تغدو لتعداد » .
( 6 ) في الأصول ، والخلاصة : « تقريضها عندما جاءت » ، والمثبت في : السلافة ، والسمط .
وهو يشير إلى مطلع قصيدة أحمد بن عيسى المرشدى ، التي سبقت .
( 7 ) تقدمت ترجمته برقم 276
( 8 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 461 .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « لملالى ودادكم » .