فيازمان الصّبا حيّيت من زمن * أوقاته لم نرع فيها بأنكاد
ويا أحبّتنا روّى معاهدكم * من العهاد هتون رائح غاد
معاهدا كنّ مصطافى ومرتبعى * وكم بها طال بل كم طاب تردادى « 1 »
يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم * ونازحين وهم ذكرى وأورادى
إن تطلبوا شرح ما أيدي النّوى صنعت * بمغرم حلف إيحاش وإيحاد « 2 »
فقابلوا الرّيح إن هبّت شآمية * تروى حديثي لكم موصول إسناد
والهف نفسي على مغنى به سلفت * ساعات أنس لنا كانت كأعياد « 3 »
كأنها وأدام اللّه مشبهها * أيام دولة صدر الدّست والنّادى
ذو الجود مسعود المسعود طالعه * لازال في برج إقبال وإسعاد
عادت بدولته الأيام مشرقة * تهزّ مختالة أعطاف ميّاد « 4 »
وقلّد الملك لمّا أن تقلّده * فخرا على مرّ أزمان وآباد
وقام باللّه في تدبيره فغدا * موفّقا حال إصدار وإيراد
حقّ لك الحمد بعد اللّه مفترض * في كلّ آونة من كلّ حمّاد
أنقذتهم من يد الأعداء متّخذا * عند الإله يدا فيهم بإنجاد
داركتهم سهّدا رمقى فعاد لهم * غمض لجفن وأرواح لأجساد
بشراك يا دهر حاز الملك كافله * بشراك يا دهر أخرى بشرها باد
عادت نجوم بنى الزّهراء لا أفلت * بعودة الدولة الزّهرا لمعتاد
واخضلّ روض الأماني حين أصبحت ال * أجواد عقدا على أجياد أجياد « 5 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « وكم بها طال كم قد طاب تردادى » .
( 2 ) في الأصول : « حلف إيحاش وإيجاد » ، وفي السلافة : « حلف إيحاش وإيخاد » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، وسمط النجوم العوالي .
( 3 ) في ا : « والهف نفسي على معنى » ، وفي ج : « على مضنى » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) في السلافة : « تهتز مختالة » .
( 5 ) في السلافة : « على الأجياد أجياد » ، وفي السمط : « على جياد جياد » .
وأجياد : موضع بمكة يلي الصفا . سبقت الإشارة إليه .