وطلعة الزّنديق في مسجد * يخاف من جيرانه هجره
ووجه تمساح لدى ساحل * أتاه غرقان رأى برّه
وعرّة قد خريت فوقه * ذبابة الذّلّ غدا غرّه « 1 »
ومن غدا في النّظر ابن الألى * في عين إبليس بهم قرّه
كم تدّعى الفضل ولا ترعوى * تعيد ما قال ذوو الخبرة
فهو على تكرير أقوالهم * كالجمل المشغول بالجرّه « 2 »
يا أيها الفخّار من أجل ما * طوّل ربّ خالق عمره
هل تصدق الأمثال في قولها * ما كلّ يوم تسلم الجرّه
يا جعل الجهل إلى كم ترى * مدحرجا في طرف البعره
* * * وقد خرجت عن الصّدد في شهوة أطعتها ، وصرفت حصّة عمر للاشتغال بما لا يعنى استبدلت بها السّخف لمّا بعتها .
إذ ليس من شرط كتابي بذاءة ، وأخشى من الذّمّ أن أقف حذاءه .
فإني كالدّواء أستخرج الأذى ، إذا كان غيرى كالكأس يستبقى القذى .
وأسأله سبحانه وطالما بلّغ السائل منه سؤالا ومأمولا ، متابا صادقا على موضع النّدم محمولا .
* * *
هامش
( 1 ) العرة : ذرق الطير ، والبعر .
( 2 ) الجرة : ما يخرجه البعير من بطنه ليجتره ثم يزدرده .