349 عثمان التّلاوىّ
هضبة فضل يقصّر عنها المتطاول ، وذروة معال لا تنالها الثّريّا بيد المتناول .
تصدّر لإفادة العلوم ، وصيّر المجهول منها في مرتبة المعلوم .
فأطاعه أبيّها وشامسها ، وانجلى بنور فهمه غامضها وطامسها .
* * * وله أدب كالبحر الزّاخر ، وشعر كالحلى الفاخر .
فمنه قوله « 1 » من قصيدة « 1 » في الغزل ، أولها :
من منجدى من غزال فرّ من كلل * وأسلم الفكر بعد الوصل للأمل
إذا انثنى فغصون البان مطرقة * وإن رنا فظباء البرّ في شغل
يفترّ عن جوهري عقد وعن برد * فالبدر في وجل والشمس في خجل
ما إن رأينا لهذا الظّبى من شبه * إلّا هلالا أراب الشمس في الحمل
يسطو شجاعا فمنه الصّبّ في خبل * يرنو غزالا فمنه القلب في جذل
سلما وحربا أرانا من شمائله * يا ما أميلح ما منه علىّ ولى
* * * وقوله من أخرى ، مستهلها :
أبت همّتى إلّا التّزايد في الودّ * مدى الدهر للأحباب في القرب والبعد
ألام على فرط المحبّة في الهوى * وأعذل أن كانت حتوفى في وجدى
سرت بي دواعي الحبّ سيرا لوانّه * تكلّفه شمّ الشّوامخ والصّلد
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو : ب ، ج .