تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
يا من هو دليل على أن اللّه تعالى جواد حين أطعم مثله ، « 1 » وحين رزقه من برّه فضله « 1 » . يا من هو حجّة الملحد على الموحّد ، في قوله :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 2 » . يا من احتماله أصعب من عدّ الرّمل ، ومن عدد النّمل ، والصبر عليه أشقّ من الصعود إلى السّما ، والنّظر إليه أبشع من النّظر إلى نبّاش « 3 » قبور الشّهدا . * * * وهذا الباب طويل الذّيل ، وقد بالغ فيه الأدباء وكثّروا ، ولم أر أجمع ولا أبلغ من قول الشّهاب الخفاجىّ :
يا سخرة الشيخ بلا أجره * وفسوة المبطون في السّحره ويا كرا الدار على مفلس * وسلحة المطرود في وعره وضرطة السلطان في موكب * به وفود تطلب النّصره وضيعة الهميان من عائل * قبيل عيد أعوز الفطرة ونظرة المخمور عبدا له * قد كسّر الأقداح والجرّه وحسرة العلق إذا أقبلت * لحيته في آخر الشّعره وحكّة المقطوع كفّا له * ودمّلا يخرج في الشّعره ونظرة الخنزير من خارئ * يرميه لمّا جاع بالصّخره ويا قفا المهزوم من فارس * أدركه في ساحة قفره وبهتة السّكران من هاجم * في ليلة مظلمة قرّه ويا نعيّا جاء عن واحد * إلى عجوز مالها أسره « 4 » ووحدة الحرّة في ليلة * مات بها الزّوج لدى الضّرّه وحجّة المعتزلىّ الذي * يسمع نصّا ناقضا أمره
هامش
( 1 ) مكان هذا في الرسائل : « ورزقه » . ( 2 ) سورة السجدة 7 . ( 3 ) تصرف المؤلف بعض التصرف في عبارة الخوارزمي . انظر الرسائل 201 . ( 4 ) في ا : « ويا ناعيا جاء من واجد » ، والمثبت في : ب ، ج .