أبدا أدين بحبّه وبمدحه * فليلحنى اللّاحى ويهجو الهاجى
* * * وله في غلام يشرب الدّخان :
وبديع حسن بالدّخان مولّع * ومن الغداة إلى العشيّة يشربه
يبدي الدّخان بوجهه سترا لنا * فتخال بدرا والغمام يحجّبه
مثله لابن الجزرىّ :
كأنما دخان غليونه * لمّا بدا من ثغره الدّرّى
غيم نشا من شفق أحمر * محتجب غطّى سنا البدر
* * * وكتب لشخص من أهالي مكة ، في صدر كتاب :
سلام كنشر الرّوض أو نفحة المسك * تسير به أيدي الصّبا في دجى الحلك
بليلة أذيال بدمع تشوّق * إلى خيرة البيت المعظّم بالنّسك
يخصّ حبيبا أبعدته يد النّوى * وكان قريبا قرب جيد إلى السّلك
* * * وكتب إلى الأستاذ زين العابدين البكرىّ « 1 » وقد « 2 » انقطع عن مجلسه أياما بسبب كثرة الأوحال من المطر :
لقد منع المسير إلى حماكم * توالى الغيث من ثدي السّحاب
وأوحال بها الطّرقات سدّت * فما أسطيع مشيا للذّهاب
وقالوا رحمة للناس عمّت * ولكن لي بها فرط العذاب
فيا ربّاه حتى الغيث خصمي * يمانعنى دنوّى واقترابى
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء يرقم 332 .
( 2 ) في ب : « وكان قد » ، والمثبت في : ا ، ج .