وضممته وهصرت بانة قدّه * وعففت عمّا ضمّه هميانه « 1 »
وغفرت ذنب الدهر ممّا قد جنى * وشكرت قولا عمّنى إحسانه
* * * ومن بدائعه قوله في معذّر :
لاح العذار بخدّ نحوىّ لنا * كاللّام أكّدت الغرام وفاءا
فسألت ما هذا السّواد أجابني * حرف لمعنى بالمحاسن جاءا
* * * وأحسن منه قول الشّهاب :
بلام عذاره قد زا * ده ربّ الورى حسنا
وعادتهم إذا ما زي * د حرف زاد في المعنى
* * * ولام التأكيد وقعت في قول ابن نباتة « 2 » :
لام العذار أطالت فيك تسهيدى * كأنّها لغرامى لام توكيد
ومثلها لام التّعليل ، كما في قول ابن الحنّائىّ الرّومىّ « 3 » :
ولائم لام في حبّى لذي غنج * لمّا رأى في حواشي خدّه لاما
هامش
( 1 ) يعنى ما تحت إزاره ، فالهميان كيس توضع فيه النقود يشد على الوسط ، أي على أعلى الإزار .
( 2 ) ديوان ابن نباتة المصري 126 ، ريحانة الألبا 2 / 251 .
( 3 ) في ا : « ابن الحناوى » ، وهو موافق لما في العقد المنظوم 2 / 375 ، والمثبت في : ب ، ج ، وهو موافق لما في الريحانة 2 / 249 ، وخبايا الزوايا لوحة 190 ب ، وسماه الخفاجي في الريحانة : « علي بن الحنائي بن أمر اللّه الحميدي » ، وفي الخبايا : « علي بن عبد اللّه الحناى الحميدي » ، وجاء اسمه في العقد المنظوم : « المولى علاء الدين على المشتهر بحناوى زاده » ، وقال : إنه ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة في قصبة اسبارسة ، من لواء حميد ، وقرأ على علماء الروم في عصره .
وتقلد المدرسة الجامية بأدرنة ، ثم مدرسة الأمير حمزة في بروسة ، وظل يترقى حتى وصل إلى إحدى المدارس الثمان ، ثم إحدى مدرستى السلطان سليمان ، ثم تقلد قضاء دمشق ، ثم بروسة ، ثم أدرنة ، ثم قسطنطينية ، ثم صار قاضى العساكر في ولاية أنا طولى ، وتوفى سنة تسع وسبعين وتسعمائة .
والبيتان في ريحانة الألبا 2 / 251 .