تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ومن فوائده ما كتبه على البيت المشهور :
فرّقن بين محاجر ومعاجر * وجمعن بين بنفسج وشقائق « 1 »
قال : أجاب عنه البدر الدّمامينىّ « 2 » ، وصاحب « التّبيان » « 3 » ، والبيت ثالث بيتين قبله ، وهما :
أنا الفداء لظبية أحداقها * موصولة من حسنها بحدائق لمّا التقينا للوداع وأعربت * عبراتنا عنّا بدمع ناطق
فرّقن . . . . إلخ وقد وجدت البدر أتى البيوت من أبوابها وأزال بنور قريحته ما أظلم من غيهب رحابها أما صاحب « التّبيان » وإن كان من أئمّة البيان ، المشار إليهم بالبنان ، فقد وقف من وراء البيوت ، وهو من الحزن كظيم ، وتأخّر عنها وهو من الحياء سقيم ، وراش سهام قريحته فأبعد المرمى ، ولم يصب لحما ولا عظما . وللّه درّ القائل « 4 » :
نزلوا بمكة في قبائل مكثر * ونزلت بالبيداء أبعد منزل « 5 »
فأتى بمعان لا يخطبها خاطب ، بل مما يحطبها في ليل سطورها الحاطب ، وجهّز بنات فكره بما لا يستروح لنشره ؛ وليت شعري ما كان أغناه عن هذا الجواب وقصده ، وما أكثر ما يهزّ المعاطف ولكن ببرده .
هامش
( 1 ) المعجر : ثوب تعتجر به المرأة ، أي تلفه على رأسها . ( 2 ) تقدم التعريف به في الجزء الأول ، صفحة 502 . ( 3 ) صاحب « التبيان في المعاني والبيان » هو الطيبي الآتي ذكره . وهو شرف الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه الطيبي . عالم بالحديث والتفسير والبيان ، آية في استخراج الدقائق من الكتاب الكريم . توفى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة . البدر الطالع 1 / 229 ، الدرر الكامنة 2 / 156 ، 157 . ( 4 ) البيت في طبقات الشافعية الكبرى 4 / 64 دون نسبة . ( 5 ) في الطبقات : « في قبائل نوفل » .