وعكس ابن غالب « 1 » وأبعد وأبدع في ذمّ العذار ، فقال :
سأصنع في ذمّ العذار بدائعا * فمن شاء يقضى بالدّليل كما أقضى
ألا إنّه كاللّام واللام شأنها * إذا التصقت بالاسم آل إلى الخفض
فاجعله محتملا لما شئت من الذّمّ إن وجّهت الخفض بانخفاضه للعمل المطلوب منه ، وإن شئت انخفاضه انخفاض حاله .
وقد ردّ عليه شرف الدّين المناوي « 2 » ، بقوله :
بلى إنها لام ابتداء محّبة * أو اللام للتأكيد ليست بذى الخفض
فلو أبصرت عيناك ذاك الذي بدا * على خدّه الوردىّ كنت إذا تقضى
* * * وللسيّد المترجم :
تبدّى ذا العذار شبيه لام * على ورد به زهت الخدود
غدت كلّ البرايا فيه سكرى * لدى لاميّة الوردي شهود
* * * مثله لبعضهم :
هويته عجميّا فوق وجنته * لاميّة عوّذتها أحرف القسم
في وصفه ألسن الأقلام قد نطقت * وطال شرحي في لاميّة العجم
* * * وله :
بأبى وغير أبى عذار سائل * كالمسك سال على بياض العاج
هامش
( 1 ) محمد بن غالب الرفاء الرصافى ، شاعر أندلسي .
كان يرفأ الثياب ترفعا عن التكسب بالشعر .
توفى بمالقة ، سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة .
المعجب 286 - 292 ، وفيات الأعيان 4 / 59 ، 60 .
( 2 ) شرف الدين يحيى بن محمد بن محمد المناوي المصري الشافعي . فقيه ، محدث ، إخبارى ، توفى سنة إحدى وسبعين وثمانمائة . الضوء اللامع 10 / 255 .