تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

339 عبد البرّ الفيّومىّ « * »

جوّاب أقاليم ، ومبدي صور تعاليم . زاحم العلماء بالرّكب ، وانتضى إليهم كلّ مركب . ينتجع الأفكار ، ويعتمد التّذكار . ويباحث ويثابر ، ويتأبّطه اليراع والمحابر . ويحتفل بتحصيل الذّخائر ويعتنى ، وسعيه البرّ لا يفتر عن مطلب ولا ينى . فبذل الطّريف والتّلاد ، وتقلّب في أعطاف البلاد . حتى استقرّ بالروم فاخضرّت أكنافه ، وتجمّلت أنواع برّه وأصنافه . فبلغ من الفضل موارده ، وجمع أوابده وشوارده . والتقط نفائس درّه ، وارتضع حلائب درّه . وبها كانت رحلته إلى دار البقا ، وصحيفة عمره بادية الجلاء والنّقا . وهو روضة بالفضل أنيقة ، كتب الدهر له بتمليك الأدب وثيقة .
هامش
( * ) عبد البر بن عبد القادر بن محمد الفيومي العوفي الحنفي . أحد الأدباء المتفوقين ، والشعراء المطبوعين . أخذ العلم عن جماعه كثيرة من العلماء ، منهم : أحمد الوارثى الصديقي ، محمد الحموي ، عبد الرحمن اليمنى ، وابن علان الصديقي ، والنجم الحلفاوى الأنصاري ، ولزم الشهاب الخفاجي . ورحل إلى مكة للحج ، ودخل دمشق ، والقدس ، ونال بهما منصب الإفتاء للشافعية ، ودخل الروم فأقام بها ، وانتظم في سلك الموالى . وله تآليف حسنة ، من أشهرها : « منتزه العيون والألباب ، في بعض المتأخرين من أهل الآداب » جعله على طريقة « الريحانة » ، ورتبه على حروف المعجم ، وجمع فيه بين شعراء الريحانة وشعراء المدائح الذي ألفه التقى الفار سكورى ، وزاد من عنده بعض المتقدمين وبعض العصربين . توفى بقسطنطينية ، سنة إحدى وسبعين وألف . تاريخ الفيوم 49 ، الخطط التوفيقية 14 / 91 ، خلاصة الأثر 2 / 291 - 298 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 546 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو