سيّدى الذي سكن فؤادي ، وسلب رقادى ، واستأثر بودادى ، وقصر على محبّته والنّزوع إلى رؤيته سويداى وسوادي .
فيا من ملك زمام العلوم ، من كلّ منطوق ومفهوم ، وساعده التوفيق ، على أن جمع بين التّحقيق والتّدقيق .
وإذا هما اجتمعا لنفس مرّة * بلغت من العلياء كلّ مكان
أعيذ طبعك ذلك الغوّاص الموّاج ، وصدرك ذلك البحر الثّجّاج ، وفهمك ذلك السّراج الوهّاج ، من أن ترضى بأن أصبر على الظّما ، وأن أبقى في ظلمة الهجر والنّوى .
ولم تغث مسرح بصيرتي بنوء ، ومطمح نظري ببعض ضوء .
وهو - حفظه اللّه تعالى - يعلم أنّ من مداده أمدادى ، ومن سنا طبعه الوقّاد هدايتي ورشادى .
وعلمه محيط بما في احتباس القطر من ضجر النفوس ، وبما في خفاء الشمس من الوحشة والعبوس .
« 1 » وأنا أشكو تعطّشى إليه ، وأعرض حال وحشتي من بعده عليه « 1 » .
« 2 » فهو - حفظه اللّه تعالى - إذا شاء أثلج بخطابه الأحشا ، وأنا بكتابه ناظر أصبح لغيثه أعشى « 2 » .
* * * وممّا ينسب إليه ، في توجيه بيت لأبى تمّام ، وهو « 3 » :
زار الخيال له لا بل أزاركه * فكر إذا قام فكر الخلق لم ينم « 4 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) ديوان أبى تمام 268 ، طيف الخيال 7 ، الموازنة 2 / 167 .
( 4 ) في الديوان : « زار الخيال لها . . » ، وكذلك في الطيف والموازنة ، وفي الموازنة : « فكر الناس » .