فكيف تنكر أن تبلى معاجره * والبدر في كلّ وقت طالع فيها « 1 »
وقد أخذه من قول ابن طباطبا « 2 » :
لا تعجبوا من بلى غلالته * قد زرّ أزراره على القمر « 3 »
وأخذه الرّضىّ الموسوىّ ، فقال من قصيدة « 4 » :
كيف لا تبلى غلالته * وهو بدر وهي كتّان « 5 »
وللقمر خاصّيّة في قرض الكتّان ؛ ولذلك قال من ذكر عيوب القمر : يهدم العمر ، ويحلّ الدّين ، ويوجب أجرة المنزل ، ويسخّن الماء ، ويفسد اللحم ، ويشحب اللّون ، ويقرض الكتّان ، ويضلّ السّارى ، لأنه يخفى الكواكب ، ويعين السارق ، ويفضح العاشق الطارق .
* * * ومما يحسن له قوله :
ألقى ذؤابته فكانت حيّة * تسعى إلى إضعاف ردف خارجي
وحمى من اللّثم الخديد بعقرب * ملويّة من فوق جمرة مارج
* * * أخذ الأوّل من قول العسيلىّ « 6 » :
هامش
( 1 ) في اليتيمة : « فكيف تنكر أن تبلى معاجرها » .
والمعجر ، كمنبر : ثوب تعتجر به المرأة ، أي تلفه عليها .
( 2 ) هو أبو الحسن محمد بن حمد بن محمد الحسنى ، ابن طباطبا .
مولده بأصبهان ، وهو شاعر مفلق ، وعالم محقق ، وهو صاحب « عيار الشعر » .
توفى بأصبهان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
معاهد التنصيص 1 / 179 ، 180 .
والبيت فيه 1 / 179 .
( 3 ) الغلالة : شعار يلبس تحت الثوب .
( 4 ) ديوان الشريف الرضى 2 / 914 ، معاهد التنصيص 1 / 180 .
( 5 ) في الديوان ، والمعاهد : « لا تبلى غلائله » .
( 6 ) يعنى نور الدين علي بن محمد العسيلى المصري الشافعي ، المتوفى سنة أربع وتسعين وتسعمائة .
انظر ترجمته في : خبايا الزوايا لوحة 111 ا ، ريحانة الألبا 2 / 197 - 207 ، شذرات الذهب 8 / 434 .
والبيتان في ريحانة الألبا 2 / 200 .