ومنه قوله أيضا « 1 » :
انظر إلى الزّهر النّضير العسجد * يدعو إلى لهو كوجه الأغيد
فالورد في الرّوضات محمرّ على * أغصانه الخضر الحسان الميّد
ملاءة من ذهب منشورة * من تحتها قوائم الزّبرجد
* * * ومن غزليّاته قوله :
قام يرنو بطرفه حور * منه كلّ الأنام قد سحروا
قام من نومه على كسل * جفنه بالنّعاس منكسر
كسّر الجسم والفؤاد فهل * للقتيل المهان منتصر
أطلع من جيبه لعاشقه * هالة البدر ثوبه العطر
سلب العقل من فتى دنف * ماله مذ رآه مصطبر
حائر مغرم به قلق * لم يطب بعده له سمر
خصره طبعه فإن بلى الثّو * ب عليه فضمنه قمر
* * * أصل هذا قول الأمير أبى المطاع بن ناصر الدّولة « 2 » :
ترى الثّياب من الكتّان يلمحها * نور من البدر أحيانا فيبليها « 3 »
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 293 .
( 2 ) أبو المطاع ذو القرنين بن ناصر الدولة أبى محمد الحسن بن عبد اللّه التغلبي ، ابن حمدان .
من شعراء اليتيمة ، ولى إمرة دمشق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، ثم عزل ، وولى الإسكندرية وأعمالها سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وتوفى بدمشق سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
معجم الأدباء 11 / 119 - 121 ، وفيات الأعيان 2 / 44 ، 45 ، وهو فيها : « أبو المطاع ذو القرنين بن أبي المظفر حمدان بن ناصر الدولة أبى محمد الحسن بن عبد اللّه » ، يتيمة الدهر 1 / 106 ، 107 .
والبيتان في يتيمة الدهر 1 / 107 ، ومعاهد التنصيص 1 / 180 .
( 3 ) في اليتيمة : « أرى الثياب . . . ضوء من البدر » .