تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

338 سرىّ الدين محمد الدّرورىّ المعروف بابن الصّائغ « * »

ماجد سرىّ ، وفاضل بكلّ مدح حرىّ . قد ضربت البراعة رواقها بناديه ، ولم يزل داعى البلاغة من كثب يناديه . مضى حيث يرتدّ العضب الصّقيل وهو كهام « 1 » ، وبلغت هممه حيث تقصّر عن مداركها خطا الأوهام . فقعد حيث كيوان بإزائه ، وعقد له الفلك ذوائب جوزائه .
إنّ السّرىّ إذا سرى فبنفسه * وابن السّرىّ إذا سرى أسراهما
فهو ظرف علم ، ووعاء حلم ، ومن عرف حاله من الإيثار عرف الحلى كيف يصاغ ، والسّلاف الرّائق في الأفواه كيف يساغ .
هو امرؤ لا يصوغ الحلى تعمله * كفّاه لكنّ فاه صائغ الكلم
هامش
( * ) سرى الدين محمد بن إبراهيم الدرورى المصري الحنفي ، المعروف بابن الصائغ . كان والده من أكابر التجار المياسير ، فخلف له أموالا كثيرة ، واشتغل بقراءة العلوم على أبى بكر الشنوانى ، ثم لزم المولى حسين المعروف بباشا زاده نزيل مصر ، واختص به ، وكانت له معرفة تامة باللغتين الفارسية والتركية . درس بمصر في المدرسة السليمانية ، والمدرسة الصرغتمشية ، وسافر إلى الروم ، والقدس ، ووجه إليه رتبة قضاء القدس . وكان من الفضل والتحقيق في أسمى منزلة ، وله مؤلفات ، منها : « حاشية على شرح الهداية للأكمل » ، و « حاشية على البيضاوي » . توفى سنة ست وستين وألف ، ودفن في مقبرة المجاورين . خلاصة الأثر 3 / 316 - 318 . ( 1 ) سيف كهام : لم يقطع .