ولده :
337 أبو السعود « * »
هذا سعد السّعود ، الذي لو مسّ عودا يابسا لعاد الماء في العود ، حتى ينوّر خضرا ، ويثمر غضّا نضرا .
ولد في طالع السّخا ، وغذى في بحبوحة الرّخا .
ومارس المعارف ممارسة كشفت له عن وجوه الحقائق ، وأظفرته بفوائدها « 1 » الجلائل ، وفرائدها « 2 » الدّقائق .
فقدمه في العلم راسخة عالية ، والمسامع بمحامده مقرّطة حالية .
وكانت أوقاته مقسّمة بين عارفة ينيلها ، وملمّة يزيلها ، وفائدة يبديها ، وصنيعة يسديها .
ومجلسه أوّله ثناء جميل ، وآخره دعاء جزيل ، وبينها ترحيب وتأهيل .
ففخره يتقلّده جيد الدهر وليته « 3 » ، وذكره يأرج له مسرى النّسيم وهبّته .
* * * « 4 » وله أدب يتنافس فيه بلا تطرية مادح ، وشعر « 5 » ورى فيه زنده ولم يقدح فيه قادح « 4 » .
فمنه قوله مخمّسا « 6 » :
هامش
( * ) أبو السعود بن عبد الرحيم بن عبد المحسن الشعراني المصري ، قاضى القضاة .
أحد أفراد الدهر في المعارف الإلهية .
ولد بمصر ، ودخل الروم مع والده ، وهو صغير ، وأخذ عن الشمس الرملي ، والنور الزيادي ، ولازم من شيخ الإسلام صنع اللّه بن جعفر المفتى .
ودرس بمدارس قسطنطينية إلى أن وصل إلى إحدى مدارس السلطان سليمان ، وولى منها قضاء القضاة بالشام ، ثم عزل ، ثم ولى قضاء بروسة ، وأدرنة ، وقسطنطينية ، ثم أعطى قضاء العسكر بأناطولى .
وكانت وفاته بقسطنطينية ، سنة ثمان وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 120 - 122 .
( 1 ) في ا : « بفوائد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « بفرائد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الليت : صفحة العنق .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ، ا : « شعر » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) التخميس في : خلاصة الأثر 1 / 121 ، 122 .