يا حادي العيس إن حفّت بك الكرب * الحق هديت بركب ساقه الطّرب
وقل لصبّ غدا بالشوق ينتحب * لمهبط الوحي حقّا ترحل النّجب « 1 »
وعند هذا المرجّى ينتهى الطّلب * أعنى الرسول الذي قد شرّف الأمما
ونال سائله فوق الورى قسما « 2 » * يلقى العفاة بما يرجون مبتسما
به تحطّ رحال السّائلين فما * لسائل الدّمع ما يقضيه ما يجب
إن رمت كشف العنا والحوب والنّوب * كذا الخلاص من الأكدار والنّصب « 3 »
وأن تكون سعيدا غير مكتئب * قف وقفة الذّلّ والإطراق ذا أدب « 4 »
فعند حضرته يستلزم الأدب « 5 » * يا من بهمّته قد صار منطلقا
وسكّن الرّوح منه بعد ما فرقا * ذاك الحبيب الذي من صفوة خلقا
له الملاحة خلقا والنّدى خلقا * والثّغر مبتسم والكفّ منسكب
إن أزمة أوهنت قلبي كذا جسدي * أو كربة فرّقت جندي كذا جلدي
فليس لي ناصر إلّاك يا سندى * يا سيّدى يا رسول اللّه خذ بيدي
فأنت حسبي ومنكم يعرف الحسب
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « بالشوق يلتهب » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « فوق السما قسما » .
( 3 ) الحوب : الحزن والوحشة .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « وكنت حقا سعيدا » .
( 5 ) هذا آخر ما جاء في الخلاصة .