« 1 » يلهب الوجد الذي خمد ، ويذيب الدّمع الذي جمد « 1 » .
ووعظ يقيم الحرج ، على الشيخ أبى الفرج « 2 » .
* * * وله أشعار مشتملة على حكم ووعظ ، يتمتّع بها القلب قبل اللفظ .
فمنها قوله في عقد كلام ينقل عن كسرى ، كاتب به قيصر جوابا عن مكاتبة « 3 » :
كاتب في السّابق كسرى قيصر * بما استقام ملككم والظّفر
فقال قد دام لنا الولاء * بخمسة طاب بها الهناء
إن استشرنا فذوي العقول * وإن نولّى فذوي الأصول
وليس في وعد ولا وعيد * نخالف القول على التّأبيد
وإن نعاقب فعلى قدر السّبب * من الذّنوب لا على قدر الغضب
ولا نقدّم الشباب مطلقا * على الشيوخ في ولاء أطلقا
* * * وله في التوسّل « 4 » :
يا سيّد الرّسل ومن جوده * لكلّ خلق اللّه مسترسل
أنت الذي خصّك ربّى بما * لم يحصه المزبر والمقول « 5 »
وإنّنى عبدك من جرمه * لفكر ذي اللّبّ غدا يذهل « 6 »
قد جئت أبغى توبة ينمحى * عنّى بها الوزر الذي يثقل
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) يعنى أبا الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وقد عرف بالوعظ وغلب عليه وشهر به .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 410 ، وقدم لها المحبي هناك بقوله : « ورأيت بخط السيد محمد بن علي القدسي الدمشقي ، قال :
أنشدني العلامة عبد الرحيم الشعراني هذه الأبيات ، ولست أدرى أهي له أم لغيره ؟ ، وهي : » .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 410 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « لم يحصر المزبر والمقول » .
والمزبر : القلم .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « لفكر ذي اللب الذكي يذهل » .