تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

336 عبد الرحيم الشّعرانىّ « * »

خلاصة جيله ، الواجب أمر تعظيمه وتبجيله . وآل بيته الأخيار ، رونق السّير وطلاوة الأخبار . لهم نفوس بالأسرار الرّوحانيّة عارفات ، إذا كان لغيرهم منها عارفة فلهم منهم عارفات . فما زالوا يطلعون من أخلافهم ، ما يبقى به ذكر أسلافهم . وهذا الحبر العالم ، زيّن اللّه به منهم المعاهد والمعالم . فنال حفلا به السّعد اكتمل ، وابتسم بمرآه ثغر المنى وامتدّ خطو الأمل . وهاجر إلى الرّوم لأمر دعاه ، فحمد عند أهل المشاهدة مسعاه . فأقام بها راتعا من الجلالة في نضرها ولدنها ، إلى أن انتقل من ظهرها إلى بطنها . يملأ الصدور انشراحا ، ويعمّ الأرجاء أفراحا . ولا يألو وليّه شكر منّه الجسيم ، كما شكر عارفة الرّوض لسان النّسيم بوقار كما تشتهيه العيون ، ونصح « 1 » كما تقتضيه الظّنون .
هامش
( * ) عبد الرحيم بن عبد المحسن بن عبد الرحمن الشعراني المصري . ولد بمصر ، وحفظ بها القرآن ، وحصل ، ومن أشياخه : الشيخ عبد الوهاب الشعراني ، وصحب الأستاذ محمد البكري . رحل إلى الروم وتوطنها ، وولى قضاء الحرمين ، ثم تقاعد بمدرسة السلطان أحمد . ولها تآليف ، منها رسالته التي سماها : « إيقاظ الوسنان من سنته ، في بيان أل الموصول وصلته » . توفى بقسطنطينية ، سنة ثمان وأربعين وألف . خلاصة الأثر 2 / 410 ، 411 . والشعراني : نسبة إلى قرية أبى شعرا بمصر ، هكذا ذكر المحبي في ترجمة ولده - الآتي - في خلاصة الأثر . ( 1 ) ا ، ب : « وفصح » ، وفي ج : « ونضح » ، ولعل الصواب ما أثبته .