وهم الذين تبوّءوا * في المجد هامات الثّواقب
نطق الكتاب بمدحهم * واستفتحت بهم الكتائب
فمدائح الأقوام غي * رهم تعدّ من المثالب
وعلى عداهم في الورى * رصدان للقدر المحارب « 1 »
ما استيقظوا إلّا رما * هم بالمتاعب والمصاعب
وإذا غفوا أمر الحلو * م فجرّدت لهم القواضب
مولاي يا من أرتجي * ه إذا تعسّرت المطالب
طوّقتنى نعما بها * أثقلت ظهري والمناكب
فلأ شكرنّك شكر من * جعل الثّنا أسنى الرّواتب
وإليك غانية تها * دى في مصندلة الجلائب « 2 »
فاستجل منها حسن من * عطف لأسراب السّرائب
واسلم كما سلمت صفا * ت علاك من كلّ المعائب « 3 »
تزهو بمدحتك الورى * بين الأعاجم والأعارب
ولك الأماني غضّة * والدهر مأمون العواقب
* * * وكنت في أثناء الإقامة سافرت إلى رشيد « 4 » ، ثم عدت إليه بالرّغبة ، وما عدلت عنه للرّهبة .
عود من عرف فضله ، واستطاب ظلّه ، ولم يحمد مباينته ، ولا استوفق مجانبته .
هامش
( 1 ) يشير في هذا البيت والبيتين التاليين له إلى قول أشجع السلمى :وعلى عدوّك با ابن عمّ محمد * رصدان ضوء الصّبح والإظلام
فإذا تنبّه رعته وإذا هدا * سلّت عليه سيوفك الأحلامانظر التمثيل والمحاضرة 48 .
( 2 ) مصندلة : معطرة بالصندل .
( 3 ) في ا : « في كل المعائب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) رشيد : مدينة على ساحل النيل في نهاية فرعه الغربى نحو الإسكندرية ، وانظر معجم البلدان 2 / 781 .