تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وهم الذين تبوّءوا * في المجد هامات الثّواقب نطق الكتاب بمدحهم * واستفتحت بهم الكتائب فمدائح الأقوام غي * رهم تعدّ من المثالب وعلى عداهم في الورى * رصدان للقدر المحارب « 1 » ما استيقظوا إلّا رما * هم بالمتاعب والمصاعب وإذا غفوا أمر الحلو * م فجرّدت لهم القواضب مولاي يا من أرتجي * ه إذا تعسّرت المطالب طوّقتنى نعما بها * أثقلت ظهري والمناكب فلأ شكرنّك شكر من * جعل الثّنا أسنى الرّواتب وإليك غانية تها * دى في مصندلة الجلائب « 2 » فاستجل منها حسن من * عطف لأسراب السّرائب واسلم كما سلمت صفا * ت علاك من كلّ المعائب « 3 » تزهو بمدحتك الورى * بين الأعاجم والأعارب ولك الأماني غضّة * والدهر مأمون العواقب
* * * وكنت في أثناء الإقامة سافرت إلى رشيد « 4 » ، ثم عدت إليه بالرّغبة ، وما عدلت عنه للرّهبة . عود من عرف فضله ، واستطاب ظلّه ، ولم يحمد مباينته ، ولا استوفق مجانبته .
هامش
( 1 ) يشير في هذا البيت والبيتين التاليين له إلى قول أشجع السلمى :وعلى عدوّك با ابن عمّ محمد * رصدان ضوء الصّبح والإظلام فإذا تنبّه رعته وإذا هدا * سلّت عليه سيوفك الأحلامانظر التمثيل والمحاضرة 48 . ( 2 ) مصندلة : معطرة بالصندل . ( 3 ) في ا : « في كل المعائب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) رشيد : مدينة على ساحل النيل في نهاية فرعه الغربى نحو الإسكندرية ، وانظر معجم البلدان 2 / 781 .