تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أرقّ من دمعة المشتاق ، وأصفى من الصّهباء بما تضمّنه من مكارم الأخلاق . وأشجى من لوعة العشّاق « 1 » ، ريثما تطاولت الأعناق للعناق . وتحيّات زكيّة ، ومحبّة صادقة صدّيقيّة . أتحف بها ترجمان أهل الأدب ، والبالغ أقصى غايات الكمالات في كلّ ما دأب . المنطيق الذي أعجزت فصاحته كلّ لسن ، ذا التّحقيق الذي هو بكلّ براعة قمن . والذي يهدى برائع عبارته طيب الوصل بعد الهجران ، ويلفى من براعاته روضا أينعت منه الأزاهر بفينان وأفنان . كأنّما مخانق الدّرر خلصت من ترائب الآرام فألقيت في حدائق محاوراته ، والحور العين برزت في غرر تلميحاته بتمليحات مطارحاته . لوذعىّ الفكرة الوقّادة ، ألمعىّ الفطنة المستجادة . من فاق قسّا وأعجز المتنبّى ، حبيبنا السيّد أمين المحبّى . كان اللّه له ظهيرا ، وفي كلّ الأمور نصيرا . وبعد : فإنّا للّه الحمد والثّنا ، في صحّة وعافية وأرغد عيش وأهنا . غير أنّا ملوّعوا الجوانح ، متعلّقة آمالنا بالمطامع والمطامح . لورودكم لهذه الدّيار ، والتّملّى بطلعتكم الحميدة المرأى والآثار . فنرجو من فيض فضل اللّه الغزير « 2 » ، أن يهيّئ لكم التّأهّب لهذه الدّيار إنه على كلّ شئ قدير . * * *
هامش
( 1 ) في ا : « المشتاق » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « العزيز » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 497 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو