أرقّ من دمعة المشتاق ، وأصفى من الصّهباء بما تضمّنه من مكارم الأخلاق .
وأشجى من لوعة العشّاق « 1 » ، ريثما تطاولت الأعناق للعناق .
وتحيّات زكيّة ، ومحبّة صادقة صدّيقيّة .
أتحف بها ترجمان أهل الأدب ، والبالغ أقصى غايات الكمالات في كلّ ما دأب .
المنطيق الذي أعجزت فصاحته كلّ لسن ، ذا التّحقيق الذي هو بكلّ براعة قمن .
والذي يهدى برائع عبارته طيب الوصل بعد الهجران ، ويلفى من براعاته روضا أينعت منه الأزاهر بفينان وأفنان .
كأنّما مخانق الدّرر خلصت من ترائب الآرام فألقيت في حدائق محاوراته ، والحور العين برزت في غرر تلميحاته بتمليحات مطارحاته .
لوذعىّ الفكرة الوقّادة ، ألمعىّ الفطنة المستجادة .
من فاق قسّا وأعجز المتنبّى ، حبيبنا السيّد أمين المحبّى .
كان اللّه له ظهيرا ، وفي كلّ الأمور نصيرا .
وبعد :
فإنّا للّه الحمد والثّنا ، في صحّة وعافية وأرغد عيش وأهنا .
غير أنّا ملوّعوا الجوانح ، متعلّقة آمالنا بالمطامع والمطامح .
لورودكم لهذه الدّيار ، والتّملّى بطلعتكم الحميدة المرأى والآثار .
فنرجو من فيض فضل اللّه الغزير « 2 » ، أن يهيّئ لكم التّأهّب لهذه الدّيار إنه على كلّ شئ قدير .
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « المشتاق » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « العزيز » ، والمثبت في : ا ، ج .