تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وحبّذا الشام أرض مؤتلف * تنبت حبّ القلوب والودّا إن أهدت الورد زاهيا خدّا * أطلعت البان مائسا قدّا من كلّ قيد العيون ممتلئ * لطفا عن النّدّ حسنه ندّا ترتع منه الأحداق في نزه * لا يبلغ الوصف ضبطها عدّا فانتهز العيش يا نديم فقد * وفت لك الشام بالمنى وعدا انظر ترى الوقت صافيا وعلى * تتمّة الحظّ آخذا عهدا ففي التّباشير أن يزيّنها * زين العباد الذي حوى المجدا أجلّ من ينطق اللسان به * شكرا وأولى كلّ الورى حمدا قد استرقّ النّهى بأنعمه * فكلّ حرّ أضحى له عبدا ما حلّ إلّا حلّ النّدى معه * وأثمر الدهر للمنى سعدا مذ قيل ينوى للشّام مرتحلا * كادت إليه تسعى بنا وجدا وهيّأت في الثّرى لموطئه ال * أعين فرشا ومرّغت خدّا فكلّنا رامق البشير لكي * نبذل أرواحنا له نقدا
* * * النّور وهو منير ، والماء وهو نمير . والرّوض وهو ناضر ، والسحاب وهو ماطر . والمراد وهو مريع ، والزمان وهو ربيع . أمثال أوردت وأشباه ، والمقصود أنت بلا ريب واشتباه .
أنت المراد ولا مراد سواكا * فجميع ما نهوى يكون فداكا
فأما النّور فنور وجهك المضئ ، وأما الماء فماء رونقك الوضىء . وأما الرّوض فروض شيمك وأخلاقك ، وأما السحاب فسحاب إنعامك وإغداقك . وأما المراد فمراد جبرك الذي تنعطف إليه القلوب ، وأما الزّمان فزمان خيرك الذي يتمّ به المطلوب .