تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وإذا كنت والمنى فيك * فما حاجة الورى للأمانى
وقد بلغنا خبر الحركة ، المقرونة باليمن والبركة ، فمرحبا بالأمانى والأمان ، وسقيا ورعيا لهذا الزمان . وذلك بمجرّد بشارة ، ومحض عبارة في إشارة . وأما خبر الوصول والحصول ، فموجب الذّهول للعقول ، فلا ندري عنده ما نقول . وبالجملة فحسبنا منك لحظة ، ودعنا نوجم فلا نلفظ بلفظة . فاللّه تعالى لا يحرمنا منها ، ويصرف جميع العوائق والموانع عنها . فلعمري إنها النّعمة التي لا نقوم بشكرها ، وما زلنا من حين التّرعرع في طيب ذكرها . والدعاء . * * * ثم ورد دمشق فدخلها في يوم أخذ زينته بزينة ، ولم يبق ذو جسم إلّا والبشرى ملء قلبه والمهابة ملء عينه . فأشرقت بنوره أرجاؤها ، وامتدّ به أملها ورجاؤها . وهرعت إليه أبناؤها من وجوه ناسها ، يردون حضرة احتوت من المحاسن على أنواعها وأجناسها . فيتفاءلون بتلك الطّلعة التي تقرأ منها نسخة الحسن ، وتلمع في أساريرها أشعّة النّجاح واليمن . فيبشّرهم بابتسامه ، قبل أن يبشّرهم بكلامه . ويحيّيهم بالنّجح بإشارته ، قبل أن يترجم لهم بعبارته .