تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
منار الدّين وصاحب الاستقصاء لفصول البدائع ، بحر الأصول في المعقول والمنقول بل جمع الجوامع . منهاجه قويم ، ونهجه مستقيم . وكيف لا وهو العضد وحاوي التّحرير ، أبكار أفكاره المستقصر من لبّ اللباب عند كلّ خبير . فالنّقود والرّدود من أبحاثه حاصله ، ومرقاة الوصول لذي الأصول واصلة . صاحب التّمهيد والتّجريد بالهداية إلى مواقف المقاصد ، والمقامات العليّة في آداب البحث لذوي العقائد . فكم له من محاورات يحصل بها الشّفا ، لبيان حكمة العين ممّن كان في غموضها على شفا . قوىّ الطالع سامى العماد ، سيّد في مطالع السّعد على أولى الطّوالع الأمجاد . له المحاكمات الشّمسيّة في تهذيب جميل الفرائد ، المنتظمة في سلك تقرير الملخّص للفوائد . ذي المناهج الوافية بتحفة المودود ، وطالع نظام السّعد الذي هو أسنى المطالب في تحقيق المقصود . عباراته الشّافية مراح الأرواح ، المشرقة بسناء الإيجاز التّعريف الفائض للمصباح عزّ الموالى فالمنسوب إليه عزىّ الأفاضل ، الآتي بما لم تأت به الأوائل . لا غرو أنه مغنى اللّبيب ، وتحفة الغريب . ألفاظه الكافية في تسهيل الصّلاة والعوائد ، وموارده الصّافية لكلّ وارد لتحصيل خلاصة القواعد . ما قطّر النّدى إلّا من بحر علمه البسيط ، وجمع جوامع فوائده واف محيط . المنهل العذب لوارديه ، والكافي الشّافى لمريدى الارتشاف وطالبيه . عصام الدّنيا والدّين ، فوائده الضّيائيّة عمدة أهل التّمكين .