منار الدّين وصاحب الاستقصاء لفصول البدائع ، بحر الأصول في المعقول والمنقول بل جمع الجوامع .
منهاجه قويم ، ونهجه مستقيم .
وكيف لا وهو العضد وحاوي التّحرير ، أبكار أفكاره المستقصر من لبّ اللباب عند كلّ خبير .
فالنّقود والرّدود من أبحاثه حاصله ، ومرقاة الوصول لذي الأصول واصلة .
صاحب التّمهيد والتّجريد بالهداية إلى مواقف المقاصد ، والمقامات العليّة في آداب البحث لذوي العقائد .
فكم له من محاورات يحصل بها الشّفا ، لبيان حكمة العين ممّن كان في غموضها على شفا .
قوىّ الطالع سامى العماد ، سيّد في مطالع السّعد على أولى الطّوالع الأمجاد .
له المحاكمات الشّمسيّة في تهذيب جميل الفرائد ، المنتظمة في سلك تقرير الملخّص للفوائد .
ذي المناهج الوافية بتحفة المودود ، وطالع نظام السّعد الذي هو أسنى المطالب في تحقيق المقصود .
عباراته الشّافية مراح الأرواح ، المشرقة بسناء الإيجاز التّعريف الفائض للمصباح عزّ الموالى فالمنسوب إليه عزىّ الأفاضل ، الآتي بما لم تأت به الأوائل .
لا غرو أنه مغنى اللّبيب ، وتحفة الغريب .
ألفاظه الكافية في تسهيل الصّلاة والعوائد ، وموارده الصّافية لكلّ وارد لتحصيل خلاصة القواعد .
ما قطّر النّدى إلّا من بحر علمه البسيط ، وجمع جوامع فوائده واف محيط .
المنهل العذب لوارديه ، والكافي الشّافى لمريدى الارتشاف وطالبيه .
عصام الدّنيا والدّين ، فوائده الضّيائيّة عمدة أهل التّمكين .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 489
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص٤٨٩